الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

 

وفي الصفحة الأخيرة كتب بخط يده:

 

“آدم ليس هو العقل المدبر.”

 

تحتها مباشرة:

 

“الرجل الذي يقف خلفه أقرب إلى نادين مما تتخيل.”

 

شهقت.

 

أقرب إليّ؟

 

مين؟

 

أخويا؟

 

أمي؟

 

حد من العيلة؟

 

فتحت باقي الملفات بسرعة.

 

لكن الملف التالي كان مشفرًا بكلمة مرور.

 

حاولت عدة كلمات.

 

رفض.

 

حاولت اسم والدي.

 

رفض.

 

اسم والدتي.

 

رفض.

 

اسم ليان.

 

رفض.

 

ثم تذكرت شيئًا.

 

تاريخ زواجي.

 

كتبت التاريخ.

 

فتح الملف.

 

ظهرت صورة واحدة.

 

صورة لوالدي وهو يدخل مكتبًا خاصًا.

 

وخلفه…

 

عمي جلال.

 

أخو والدي.

 

الراجل اللي كان دائمًا بيقول إنه بيحبني زي بنته.

 

حدقت في الصورة.

 

“عمي؟”

 

ثم فتحت الصورة التالية.

 

كانت لورقة تحويل مالي.

 

والحساب المستفيد…

 

كان حساب شركة مرتبطة بفارس.

 

لكن المفاجأة لم تكن في التحويل.

 

المفاجأة كانت في التوقيع.

 

توقيع عمي جلال.

 

—

 

في اللحظة دي، رن هاتفي.

 

كان آدم.

 

رفضت المكالمة.

 

رن مرة ثانية.

 

رفضتها.

 

ثم وصلت رسالة:

 

“إنتِ فتحتي الفلاشة.”

 

تجمدت.

 

هو عرف إزاي؟

 

ثم وصلت رسالة أخرى:

 

“سامح هو اللي سلمها لك، صح؟”

 

نظرت إلى سامح.

 

كان واقفًا بعيدًا.

 

قلت له:

 

“آدم عرف إنك هنا.”

 

تغير وجهه.

 

قال:

 

“يبقى لازم نمشي فورًا.”

 

سألته:

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأن الفلاشة دي مش مجرد أدلة.”

 

“فيها حاجة أخطر.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“تسجيل يثبت مين أمر بتزوير توقيع والدك.”

 

سألته:

 

“مين؟”

 

لم يجب.

 

قلت بعصبية:

 

“قول!”

 

قال:

 

“جلال.”

 

شعرت أنني فقدت القدرة على الكلام.

 

عمي…

 

أخو والدي…

 

كان هو الشخص الذي خان عائلتي؟

 

لكن لماذا؟

 

ولماذا تعاون مع آدم؟

 

—

 

في نفس الوقت، كان آدم يتصل بفارس.

 

“نادين فتحت الفلاشة.”

 

فارس سكت.

 

ثم قال:

 

“يبقى الموضوع انتهى.”

 

آدم سأله:

 

“يعني إيه انتهى؟”

 

“يعني لازم نوقفها.”

 

سكت آدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *