الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

 

جلال:

 

“محمود انتهى.”

 

أغلقت التسجيل.

 

لم أعد أشعر بالغضب.

 

كنت أشعر بشيء آخر.

 

الهدوء.

 

الهدوء الذي يأتي بعد أن تعرف أن كل شيء كان كذبة.

 

—

 

رجعت المستشفى.

 

وكان آدم واقف أمام غرفة ليان.

 

نظر لي.

 

“عرفتي؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

خفض رأسه.

 

“أنا حاولت أحميكم.”

 

قلت:

 

“لكن كان لازم تقول لي.”

 

“كنت خايف أخسرك.”

 

“خسرتني يوم كذبت.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“عارف.”

 

نظرت إليه طويلًا.

 

“أما الفلوس…”

 

قال:

 

“أنا هرجع لك كل جنيه أخدته.”

 

“مش عايزة فلوس.”

 

“إذن عايزة إيه؟”

 

قلت:

 

“الحقيقة.”

 

هز رأسه.

 

“كلها.”

 

—

 

بعد أيام، تم تسليم الملفات للجهات المختصة.

 

بدأ التحقيق في الحسابات القديمة.

 

وتبين أن جزءًا كبيرًا من الأموال التي اختفت من حسابات العائلة تم تحويله عبر شركات وهمية مرتبطة بجلال وفارس.

 

أما آدم…

 

فكان قد دخل في الموضوع من البداية طمعًا في المال، لكنه اكتشف الحقيقة متأخرًا وحاول التراجع.

 

ومحمود؟

 

تم فتح ملف وفاته من جديد.

 

وظهرت أدلة جديدة تثبت أن ما حدث لم يكن حادثًا عاديًا.

 

أما جلال وفارس، فأصبحا أمام تحقيق طويل بسبب التلاعب المالي وإخفاء الأدلة.

 

—

 

بعد شهر…

 

خرجت ليان من المستشفى.

 

وفي أول يوم رجعنا فيه البيت، وقفت عند الباب وقالت:

 

“ماما.”

 

“نعم؟”

 

“بابا هييجي؟”

 

نظرت لها.

 

لم أعرف ماذا أقول.

 

ثم سمعت صوتًا خلفي:

 

“لو تسمحيلي.”

 

كان آدم.

 

وقفت ليان، ثم جريت نحوه.

 

احتضنها بقوة.

 

وأنا وقفت بعيدًا.

 

لم أكن مستعدة أن أرجع له.

 

ولم أكن أعرف إذا كنت سأسامحه يومًا.

 

لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا:

 

لن أسمح لأي شخص أن يستخدم خوفي على ابنتي ضدي مرة أخرى.

 

بعد أيام، وصلني آخر ظرف.

 

لم يكن من جلال.

 

ولا من فارس.

 

كان من محامي أمي.

 

فتحت الرسالة.

 

وكان فيها:

 

“نادين، هناك شيء لم أخبرك به في رسالتي الأولى.”

 

توقفت.

 

كملت القراءة.

 

“الأموال التي ظن الجميع أنها اختفت… لم تختفِ.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *