الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

ثم صوت امرأة.
صوت أعرفه جيدًا.
صوت جعل الدم ينسحب من وجهي.
لأنني كنت قد سمعته…
قبل سنوات، في بيتنا.
رفعت عيني ببطء.
ونظرت إلى آدم.
“دي مين؟”
لم يجب.
نظرت إلى جلال.
ثم إلى فارس.
وأخيرًا فهمت لماذا كانت أمي قد كتبت:
“الشخص الذي تبحثين عنه أقرب إليك مما تتخيلين.”
لكن المفاجأة الحقيقية…
أن المرأة الموجودة في التسجيل لم تكن غريبة.
كانت واحدة من أقرب الناس إليّ.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفي.
كان المستشفى.
رددت بسرعة.
جاءني صوت الممرضة:
“مدام نادين… لازم ترجعي فورًا.”
قلت:
“ليان حصل لها حاجة؟”
قالت:
“هي فاقت.”
تنفست براحة.
لكن الممرضة أكملت:
“وقالت إنها عايزة تقول لك حاجة.”
“إيه؟”
سكتت الممرضة لحظة.
ثم قالت:
“قالت إن الست اللي كانت مع بابا يومها… مش هي اللي أنتِ فاكرة.”
تجمدت في مكاني.
وسقطت الرسالة من إيدي.
يتبع… الأخير 👇👇
الجزء الثامن — الأخير
ما استنيتش ثانية واحدة.
خرجت من البيت، وركبت العربية، وأنا مش قادرة أفكر غير في كلمة الممرضة:
“الست اللي كانت مع بابا يومها… مش هي اللي أنتِ فاكرة.”
مين كانت؟
وليه ليان شافتها؟
وليه كل الناس خايفة من الحقيقة؟
رجعت المستشفى بأقصى سرعة ممكنة.
أول ما دخلت غرفة ليان، لقيتها صاحيه، وشها شاحب، لكن عينيها مفتوحة.
قربت منها ومسكت إيدها.
“حبيبتي… إنتِ أحسن؟”
هزت رأسها.
ثم قالت بصوت ضعيف:
“ماما… لازم أقولك حاجة.”
“قولي.”
بصت ناحية الباب.
“بابا ما كانش لوحده.”
“عارفة.”
هزت رأسها.
“لا… مش الست اللي شوفتي صورتها.”
اتجمدت.
“إنتِ شوفتي مين؟”
قالت:
“كنت في المطبخ لما سمعت صوت بابا.”
سكتت قليلًا.
“وبعدين سمعت صوت ست بتتكلم معاه.”
“قالت إيه؟”
ليان أغمضت عينيها محاولة تفتكر.
ثم قالت:
“قالت له: لازم نخلص قبل ما نادين تعرف.”
قلبي وقع.
“وبعدين؟”
“بابا قال لها: أنا مش هعمل كده.”


