الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

“كده إيه؟”

 

“مش عارفة.”

 

ثم فتحت عينيها وقالت:

 

“بس الست دي كانت بتعيط.”

 

سألتها:

 

“عرفتي صوتها؟”

 

هزت رأسها.

 

“أيوه.”

 

“مين؟”

 

ليان قالت الاسم…

 

وشعرت أن الأرض اختفت من تحتي.

 

“طنط سعاد.”

 

المربية.

 

المرأة التي قالت لي إن آدم ترك ليان وحدها.

 

المرأة التي اتصلت بي وهي تبكي.

 

المرأة التي كنت أثق فيها.

 

خرجت من الغرفة فورًا واتصلت بها.

 

الهاتف مغلق.

 

اتصلت مرة ثانية.

 

نفس الشيء.

 

قلت للمحامي:

 

“دورلي على سعاد فورًا.”

 

وبعد دقائق، وصلني موقعها.

 

كانت في شقة صغيرة في مدينة نصر.

 

ذهبت إليها ومعي المحامي.

 

لكن عندما وصلنا…

 

كانت الشقة مفتوحة.

 

وسعاد لم تكن موجودة.

 

على الطاولة كان هناك ظرف.

 

بداخله ورقة واحدة:

 

“أنا آسفة يا مدام نادين… لكني ما كنتش أقدر أقول الحقيقة.”

 

وتحتها عنوان.

 

عنوان بيت قديم.

 

ذهبت إليه.

 

وهناك وجدت سعاد.

 

كانت تبكي.

 

قالت أول ما شافتني:

 

“أنا ما كنتش عايزة أعمل حاجة لبنتك.”

 

قلت:

 

“إذن إيه اللي حصل؟”

 

قالت:

 

“أنا كنت بحاول أحميها.”

 

“من مين؟”

 

رفعت عينيها.

 

“من جلال.”

 

سكتُّ.

 

ثم قالت:

 

“جلال هو اللي طلب مني أقول إن آدم خرج قبل ما ليان تتعب.”

 

“ليه؟”

 

“لأنه كان عايز يخلي كل الشبهة تقع على آدم.”

 

بدأت الصورة تكتمل.

 

قلت:

 

“والست اللي كانت مع آدم؟”

 

قالت:

 

“أنا.”

 

اتسعت عيناي.

 

“إنتِ؟”

 

هزت رأسها.

 

“آدم قابلني يومها لأنه اكتشف إن جلال بيستخدم اسمك في تحويلات مالية.”

 

“يعني آدم كان بيحاول يساعدني؟”

 

“أيوه.”

 

“وليه ما قالليش؟”

 

قالت:

 

“لأنه كان خايف.”

 

“من جلال؟”

 

“من جلال وفارس.”

 

ثم أعطتني ملفًا.

 

فتحته.

 

كان يحتوي على تحويلات مالية، عقود، وصور.

 

وفي آخر الملف…

 

كان هناك تسجيل صوتي.

 

شغّلته.

 

سمعت صوت جلال:

 

“لو نادين عرفت إن والدها كان ناوي يسلّم الملفات للشرطة، كلنا هنروح في داهية.”

 

ثم صوت فارس:

 

“ومحمود؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *