الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

لم يرد.
—
في هذه اللحظة خرج الدكتور.
قال:
“ممكن يشوفها خمس دقائق، لكن من غير أي ضغط عليها.”
نظرت إلى آدم.
“خمس دقائق.”
دخل.
أنا فضلت واقفة عند الباب.
أول ما شافت ليان والدها، حاولت تتحرك.
قال آدم بصوت مكسور:
“ليان.”
ابتسمت ابتسامة ضعيفة.
“بابا.”
اقترب منها.
مسك إيدها.
“أنا آسف.”
ليان بصت له فترة طويلة.
ثم قالت:
“إنت كنت هتسيبني؟”
تجمد.
“لا.”
“بس إنت سبتني.”
لم يجد إجابة.
قال:
“أنا غلطت.”
ثم قرب منها أكثر.
“بس أنا جيت دلوقتي.”
نظرت له.
وقالت:
“ماما عرفت.”
آدم نظر ناحيتي.
“عرفت إيه؟”
ليان سكتت.
قلت لها:
“حبيبتي، ارتاحي.”
لكن آدم كان قد فهم.
خرج من الغرفة بسرعة.
وقف أمامي.
“إنتِ قلتي لها إيه؟”
قلت:
“أنا؟”
“هي عرفت إزاي؟”
قلت:
“هي اللي شافتك.”
تغير وجهه.
ثم قال:
“لازم نتكلم.”
“اتكلم.”
قال:
“لو ليان سمعت أي حاجة من فارس، يبقى لازم تبعديها عن الموضوع.”
سألته:
“ليه؟”
سكت.
قلت:
“خايف من إيه يا آدم؟”
قال:
“فارس مش بيلعب.”
“وأنت؟”
“أنا حاولت أوقفه.”
نظرت له.
“متى؟”
قال:
“من زمان.”
“من قبل ما تتجوزني؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
“يبقى ليه كملت؟”
قال:
“لأني كنت جبان.”
—
في المساء، خرج آدم من المستشفى.
كنت أراقبه من خلف الزجاج.
ركب سيارة مستأجرة، لأن كل سياراته تقريبًا تم تجميد استخدامها.
لكن قبل ما يتحرك…
توقفت بجواره سيارة سوداء.
نزل منها رجل.
تحدث معه للحظات.
ثم أعطاه ظرفًا.
آدم فتحه.
وفجأة…
رفع رأسه ونظر ناحية المستشفى.
وجهه تحول إلى رعب.
التقطت هاتفي بسرعة وصورت المشهد.
بعد دقائق، غادرت السيارة.
اتصلت بالمحامي.
“عايز أعرف العربية دي تبع مين.”
قال:
“هعرف.”
بعد نصف ساعة، وصلني الرد.
السيارة مسجلة باسم…

