الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

المكتب.

 

المكتبة.

 

وصورة والدي الكبيرة معلقة على الحائط.

 

وقفت قدامها.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

مديت إيدي ورفعت الصورة.

 

وراها كان فيه تجويف صغير في الحائط.

 

وجواه…

 

مظروف بني قديم.

 

كان مكتوب عليه بخط أمي:

 

“لنادين… عندما تعرف الحقيقة.”

 

جلست على الكرسي.

 

فتحت المظروف.

 

وكان أول سطر في الرسالة:

 

“بنتي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.”

 

اتحبس نفسي.

 

كملت القراءة.

 

“أبوكِ كان شاكك في آدم، لكنه كان مخطئًا في شيء واحد…”

 

“آدم لم يدخل حياتك وحده.”

 

توقفت.

 

قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

“الشخص الذي دفع آدم نحوك كان شخصًا من عائلتنا.”

 

رفعت عيني عن الورقة.

 

من عائلتنا؟

 

كملت.

 

“والشخص ده كان بيستخدم أموالك، لكنه لم يكن يسرقها لنفسه فقط.”

 

قلبت الصفحة.

 

وفي أسفلها كان فيه اسم واحد.

 

جلال.

 

وقفت فجأة.

 

عمي.

 

نفس الشخص الذي حذرني من آدم.

 

نفس الشخص الذي قال إنه كان يحاول حمايتي.

 

يعني هو كان جزءًا من كل شيء؟

 

لكن الرسالة لم تنتهِ.

 

كان هناك سطر أخير:

 

“لا تثقي في جلال، مهما قال لك.”

 

وفجأة…

 

سمعت صوت باب البيت يُغلق.

 

تجمدت.

 

التفت ناحية الباب.

 

“مين؟”

 

لم يرد أحد.

 

وقفت ببطء.

 

سمعت خطوات.

 

ثم صوت رجل يقول:

 

“نادين…”

 

عرفت الصوت.

 

جلال.

 

خرج من الممر.

 

كان هادئًا بشكل مخيف.

 

نظر للرسالة في إيدي.

 

ثم قال:

 

“كنت أتمنى ما توصليش لها.”

 

قلت:

 

“أنت كنت عارف إنها موجودة.”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“وأنت اللي خليت آدم يتجوزني؟”

 

سكت.

 

صرخت:

 

“رد!”

 

قال:

 

“أنا اللي قدمته لأبوك.”

 

“ليه؟”

 

“لأن والدك كان محتاج شخص يثق فيه.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“فاخترت له واحد يخونه؟”

 

قال:

 

“آدم لم يكن خائنًا في البداية.”

 

“إيه اللي حصل؟”

 

اقترب خطوة.

 

“أبوك اكتشف تحويلات مالية كبيرة.”

 

“تحويلات منين؟”

 

“من حسابات العيلة.”

 

قلت:

 

“ولمين؟”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“لشركة كانت باسم فارس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *