القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

بل دفع إليها صورة قديمة.

 

نظرت إليها.

 

ثم تغير لون وجهها.

 

كانت الصورة لوالدها.

 

واقفًا أمام مكتب والد آدم.

 

وبجانبه…

 

فؤاد الشاذلي.

 

قالت ليلى بصوت خافت:

 

— بابا كان يعرفهم؟

 

— مش بس كان يعرفهم.

 

رفع سيف ملفًا آخر.

 

— كان شريكًا معاهم.

 

سقطت الصورة من يد ليلى.

 

—

 

في مكان آخر من المنتجع، كان آدم قد خرج من الغرفة.

 

لم يكن يعرف إلى أين يذهب.

 

كان يحتاج إلى مواجهة عمه.

 

لكن قبل أن يتحرك، ظهر أمامه رجلان يرتديان بدلات سوداء.

 

توقف أحدهما.

 

— أستاذ آدم؟

 

— أيوه.

 

— الأستاذ سيف طلب إن حضرتك تيجي معانا.

 

— فين؟

 

— القاعة الخاصة.

 

ضحك آدم بسخرية.

 

— سيف بيطلب مني؟

 

— هو مش بيطلب.

 

ساد الصمت.

 

ثم أضاف الرجل:

 

— هو بيوجه دعوة.

 

نظر آدم إلى الرجلين.

 

ثم قال:

 

— وأنا مش رايح.

 

استدار ليغادر.

 

لكن هاتفه رن.

 

كانت رسالة من سيف.

 

“لو عايز تعرف مين قتل والدك فعلاً، تعالى لوحدك.”

 

توقف آدم في مكانه.

 

قتل والده؟

 

والده لم يمت في حادث طبيعي كما أخبروه طوال حياته؟

 

التفت إلى الرجلين.

 

— امشوا.

 

—

 

دخل آدم القاعة بعد دقائق.

 

كانت ليلى هناك.

 

وسيف بجانبها.

 

وعلى الطاولة أمامهما ملف كبير.

 

أغلق سيف الباب.

 

ثم قال:

 

— اقعد.

 

جلس آدم.

 

نظر إلى ليلى.

 

كانت هادئة.

 

لكن هذه المرة رأى شيئًا في عينيها.

 

لم يكن غضبًا.

 

كان حزنًا.

 

قال آدم:

 

— إنتِ كنتِ عارفة؟

 

أجابته:

 

— عارفة إيه؟

 

— إن عندي مشكلة في الإنجاب.

 

لم تتفاجأ.

 

وهذا وحده كان كافيًا ليؤكد له الحقيقة.

 

— أيوه.

 

خفض آدم عينيه.

 

— من إمتى؟

 

— من أسبوعين.

 

رفع رأسه.

 

— بس التقرير من سبع سنين.

 

قالت ليلى:

 

— التقرير الأصلي وصلني من شخص مجهول.

 

— وإنتِ صدقتيه؟

 

— لأ.

 

أخرجت نسخة أخرى.

 

— علشان كده عملت تحليل جديد.

 

ثم وضعتها أمامه.

 

قرأ آدم النتيجة.

 

كانت واضحة.

 

لكن قبل أن يتكلم، قالت ليلى:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *