القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

لأول مرة منذ سنوات، شعر بأن هناك شخصًا آخر يحرك قطع الشطرنج أمامه.

 

والأسوأ…

 

أنه لم يعرف حتى الآن من أين بدأت اللعبة.

 

—

 

في الطابق العلوي، دخلت ليلى وسيف إلى قاعة اجتماعات خاصة.

 

كانت القاعة تطل على البحر من خلال واجهة زجاجية ضخمة.

 

جلس أربعة رجال وامرأتان حول طاولة طويلة.

 

وضع أحدهم مجموعة من الملفات أمام ليلى.

 

قال سيف:

 

— كل المستندات جاهزة.

 

جلست ليلى ببطء.

 

وضعت يدها على بطنها للحظة.

 

لاحظ سيف الحركة.

 

— متأكدة إنك عايزة تكملي النهارده؟

 

رفعت عينيها إليه.

 

— أنا استنيت سبع سنين علشان أوصل للحظة دي.

 

— بس حالتك…

 

قاطعته بهدوء:

 

— أنا كويسة.

 

ثم فتحت الملف الأسود.

 

كان بداخله عشرات الأوراق.

 

تحويلات بنكية.

 

عقود.

 

صور.

 

مراسلات إلكترونية.

 

وتقارير مالية.

 

قال أحد المحامين:

 

— كل الأدلة موجودة.

 

سألت ليلى:

 

— وهو؟

 

— لسه ما يعرفش حجم اللي عندنا.

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

— ممتاز.

 

ثم سحبت ورقة واحدة من الملف.

 

وضعتها أمام سيف.

 

— دي أهم ورقة.

 

قرأها سيف.

 

وتغيرت ملامحه.

 

— متأكدة؟

 

— مليون في المية.

 

— لو الورقة دي صحيحة، فالموضوع مش مجرد خيانة زوجية.

 

— أنا عارفة.

 

— ده ممكن يوصله للمحاكمة.

 

نظرت ليلى من خلال الزجاج إلى البحر.

 

ثم قالت:

 

— هو قضى سبع سنين يقنعني إني السبب في إننا ما خلفناش.

 

سكتت لحظة.

 

— سبع سنين كان بيحمّلني الذنب.

 

ثم وضعت يدها على بطنها.

 

— دلوقتي أنا مش هسمح له يهرب من الحقيقة.

 

سألها سيف:

 

— والحقيقة إيه؟

 

رفعت عينيها إليه.

 

— إن الطفل اللي في بطني مش أول طفل كان ممكن أخلفه.

 

ساد الصمت.

 

نظر الجميع إليها.

 

أكملت:

 

— أنا كنت حامل من سنتين.

 

تجمد سيف.

 

— وإنتِ ما قلتيش لحد؟

 

هزت رأسها.

 

— لأن الحمل انتهى قبل ما أعرف الحقيقة.

 

— إيه الحقيقة؟

 

أخرجت ليلى صورة من الملف.

 

كانت صورة لتحليل طبي قديم.

 

ثم قالت:

 

— المشكلة ما كانتش عندي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *