القصة كاملة بقلم محمد عبده

— أنا حامل فعلًا.
صمت آدم.
ثم نظر إلى بطنها.
— يعني الطفل…
قاطعته:
— ابنك.
لم يتحرك آدم.
لأول مرة منذ بداية الأزمة، ظهرت الدموع في عينيه.
— ليلى…
رفعت يدها.
— متقولش حاجة.
ثم نظرت إليه بثبات.
— أنا مش جايّة هنا علشان أقولك إنك أب.
سكتت لحظة.
— أنا جايّة أقولك إن ابنك ممكن يكون السبب في إن ناس كتير تخسر كل حاجة.
نظر آدم إلى سيف.
— إيه علاقته؟
أجاب سيف:
— لأن الطفل ده له حق قانوني في أصول معينة.
عبس آدم.
— أصول إيه؟
فتح سيف الملف.
وفي الصفحة الأولى كان هناك اسم شركة لم يسمعه آدم من قبل.
مؤسسة الشاذلي القابضة القديمة.
ثم قال سيف:
— والدك ترك وراءه ثروة سرية.
— كام؟
نظر سيف إليه.
— حوالي ملياري دولار.
اتسعت عينا آدم.
— مستحيل.
— الثروة دي ما راحتش.
— أمال راحت فين؟
ردت ليلى:
— اتنقلت.
— لمين؟
وضعت ليلى إصبعها على اسم في المستند.
— للوريث اللي كان المفروض يولد من سبع سنين.
تجمد آدم.
ثم قال:
— بس إحنا فقدنا الحمل.
هزت ليلى رأسها.
— الحمل اللي فقدته أنا كان حقيقي.
ثم أضافت:
— لكن الطفل اللي كانوا بيعتقدوا إنه مات…
توقفت.
نظر إليها آدم.
— إيه؟
نظرت ليلى إلى سيف.
ثم قالت:
— ما ماتش.
وفي اللحظة نفسها…
انفتح باب القاعة بعنف.
دخل رجل مسن يلهث.
كان وجهه شاحبًا.
نظر إلى آدم وقال:
— لازم تعرف الحقيقة قبل ما فؤاد يوصل.
— إنت مين؟
الرجل لم يجب.
بل أخرج صورة قديمة من جيبه ووضعها أمام آدم.
كانت الصورة لامرأة تحمل طفلًا رضيعًا.
وفي ظهر الصورة جملة واحدة:
“ابن آدم لم يمت… لكنه اختفى.”
ظل آدم يحدق في الصورة، غير قادر على استيعاب ما يسمعه.
امرأة تحمل طفلًا رضيعًا.
والجملة المكتوبة خلف الصورة:
“ابن آدم لم يمت… لكنه اختفى.”
رفع آدم عينيه إلى الرجل المسن.
— إنت مين؟
أجابه الرجل بصوت مرتجف:

