القصة كاملة بقلم محمد عبده

تجمد الجميع.
فتح الباب.
دخل فؤاد.
وخلفه رجلان.
كان وجهه هادئًا بشكل مخيف.
نظر إلى آدم وقال:
— كنت عارف إنك هتوصل للحقيقة في يوم من الأيام.
صرخ آدم:
— ابني فين؟!
ابتسم فؤاد.
— لسه فاكر إنك تقدر تسألني بالطريقة دي؟
تقدم سيف.
— لو قربت خطوة واحدة، هتندم.
ضحك فؤاد.
— إنت فاكر إنك أقوى مني علشان عندك مليارات؟
ثم نظر إلى ليلى.
— وهي فاكرة إنها كسبت لمجرد إنها حملت؟
تجمدت ليلى.
— إنت عايز إيه؟
قال فؤاد:
— عايز نفس الحاجة اللي كنت عايزها من البداية.
— إيه؟
— الورث.
ثم أخرج هاتفه.
ضغط على الشاشة.
وفجأة ظهر على شاشة القاعة بث مباشر.
امرأة تجلس في غرفة مجهولة.
وبجوارها طفل صغير.
كان عمره حوالي سبع سنوات.
ارتجفت ليلى.
نظرت إلى الشاشة.
ثم إلى آدم.
ثم عادت تنظر إلى الطفل.
لم تستطع الكلام.
أما آدم…
فقد شعر بأن قلبه توقف.
لأن الطفل رفع رأسه أمام الكاميرا.
وكان يحمل في يده لعبة صغيرة.
لعبة كان آدم قد اشتراها بنفسه قبل سبع سنوات، في اليوم الذي أخبروه فيه أن ابنه مات.
قال آدم بصوت مكسور:
— ابني…
ابتسم فؤاد.
— أيوه.
ثم اقترب من الشاشة.
— ابنك عايش.
صرخت ليلى:
— سيبه!
قال فؤاد:
— عندك فرصة واحدة بس.
— إيه؟
— توقعي على التنازل عن كل الأسهم والأصول اللي أخدتيها من الشركة.
تدخل سيف:
— ولو رفضنا؟
ابتسم فؤاد.
— الطفل مش هيشوفكم تاني.
رفع آدم عينيه.
لكن هذه المرة لم يكن في وجهه الخوف.
كان هناك شيء آخر.
غضب.
غضب رجل اكتشف أن كل حياته كانت كذبة.
قال آدم:
— إنت غلطت غلطة كبيرة يا عمي.
تغيرت ملامح فؤاد.
— إيه؟
أخرج آدم هاتفه.
— لأنك قلت إن الطفل هو ورقتك الرابحة.
ثم ابتسم لأول مرة.
— بس إنت مش عارف إن عندي ورقة أقوى.
فتح آدم تسجيلًا صوتيًا.
وجاء صوت فؤاد واضحًا:
“الطفل لازم يختفي الليلة.”
تجمد فؤاد.



