القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

والنتيجة كانت واضحة.

 

كانت هناك مشكلة صحية تؤثر على قدرته على الإنجاب.

 

لكن أسفل التقرير كانت توجد ملاحظة بخط يد الطبيب:

 

“المريض تم إبلاغه بالنتيجة.”

 

تراجع آدم للخلف.

 

— مستحيل…

 

لقد كان يعرف.

 

طوال هذه السنوات…

 

كان يعرف.

 

لكن لماذا لم يتذكر؟

 

ثم وقعت عيناه على ورقة أخرى.

 

كانت عبارة عن تحويل مالي باسم الدكتور حازم.

 

مبلغ ضخم.

 

وفي خانة الملاحظات:

 

“مقابل تعديل التقرير.”

 

ارتجفت يد آدم.

 

— لأ…

 

لم يعد الأمر مجرد خيانة.

 

لم تكن المشكلة أنه خان زوجته.

 

كانت هناك مؤامرة بدأت قبل سنوات.

 

والده.

 

عمه.

 

طبيب العائلة.

 

وهو نفسه كان جزءًا منها بطريقة ما.

 

—

 

في الطابق العلوي من المنتجع، كانت ليلى تجلس أمام سيف والمحامين.

 

قال أحدهم:

 

— فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما نكمل.

 

رفعت ليلى عينيها.

 

— إيه؟

 

وضع أمامها ملفًا جديدًا.

 

— آدم مش مجرد ضحية لخيانة أو تلاعب من عيلته.

 

فتحت الملف.

 

— تقصد إيه؟

 

— الحسابات بتوضح إنه وقّع على مستندات مهمة بنفسه.

 

توقفت ليلى.

 

— مستحيل.

 

— عندنا توقيعه.

 

هزت رأسها.

 

— آدم ممكن يكون أناني… ممكن يكون كذاب… لكن مش غبي.

 

قال سيف بهدوء:

 

— أحيانًا الشخص مش محتاج يعرف الحقيقة كاملة علشان يشارك فيها.

 

نظرت إليه.

 

— يعني إيه؟

 

— ممكن يكونوا أقنعوه بحاجة… وخلوه يوقع على مستندات هو فاكر إنها لمصلحة الشركة.

 

ثم أضاف:

 

— لكن فيه شيء أخطر.

 

— إيه؟

 

فتح سيف صفحة أخيرة.

 

— التحويلات اللي خرجت من الشركة بدأت قبل زواجك من آدم بشهور.

 

تجمدت ليلى.

 

— قبل جوازنا؟

 

— أيوه.

 

— يعني مين كان المستهدف؟

 

نظر إليها سيف مباشرة.

 

— مش آدم.

 

سكتت.

 

ثم فهمت.

 

— أنا؟

 

هز رأسه.

 

— غالبًا.

 

وضعت يدها على بطنها.

 

لأول مرة منذ دخولها القاعة، ظهر القلق على وجهها.

 

— ليه؟

 

قال سيف:

 

— لأن فيه شخص كان عايزك تدخلي العيلة دي من البداية.

 

— مين؟

 

لم يجب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *