القصة كاملة بقلم محمد عبده

“لو عايز تعرف ليه مراتك جت للجزيرة ومعاها سيف الدمنهوري… افتح الخزنة الموجودة في بيت والدك.”
تحت الرسالة كان هناك رقم سري.
أربعة أرقام.
نظر آدم إليه.
ثم تذكر شيئًا لم يفكر فيه منذ سنوات.
تاريخ وفاة والدته.
لكن عندما أدخل الرقم…
لم تفتح الخزنة.
ظهرت رسالة على الشاشة:
“الرقم خطأ.”
حاول مرة ثانية.
ثم توقف.
فجأة تذكر شيئًا آخر.
تاريخ زواجه من ليلى.
أدخله.
صدر صوت خافت.
ثم انفتح الباب.
كانت هناك حقيبة سوداء صغيرة بالداخل.
فتحها آدم.
وفي اللحظة التي رأى فيها ما بداخلها…
جلس على الأرض.
لأن الحقيبة كانت تحتوي على عشرات الصور.
صور لليلى.
وصور له.
وصور لعمه.
لكن الصورة الأخيرة كانت لشيء لم يستطع آدم تصديقه.
صورة له داخل غرفة مستشفى… قبل سبع سنوات.
وبجانبه طبيب يحمل ملفًا طبيًا.
وعلى الملف اسم آدم.
لكن الشيء الذي جعل يديه ترتجفان…
أن خلف الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط يد ليلى:
“دلوقتي عرفت ليه حاولوا يخلّوني أصدق إن العيب كان فيا.”
ظل آدم يحدق في الصورة، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.
المستشفى.
الطبيب.
الملف الطبي.
والتاريخ الذي يعود إلى سبع سنوات كاملة.
كان متأكدًا أنه لم يزر هذا المستشفى في حياته.
أو على الأقل… هكذا كان يظن.
قلب الصورة بين أصابعه.
وفي ظهرها كانت جملة ليلى لا تزال واضحة:
“دلوقتي عرفت ليه حاولوا يخلّوني أصدق إن العيب كان فيا.”
رفع آدم رأسه فجأة.
— ليلى…
ثم بدأ يقلب محتويات الحقيبة بعصبية.
وجد تقارير طبية.
إيصالات تحويلات.
نسخًا من رسائل بريد إلكتروني.
وصورة قديمة لوالده مع عمه فؤاد ورجل ثالث.
توقف عند الرجل الثالث.
كان يعرفه.
الدكتور حازم مراد.
طبيب العائلة.
الرجل الذي كان والده يثق به لدرجة أنه كان يدخل منزلهم دون موعد.
أمسك آدم بالتقرير الطبي.
بدأ يقرأ.
ثم شعر بأن أنفاسه انحبست.
التقرير كان يحمل نتيجة فحص أجراه آدم قبل سبع سنوات.

