القصة كاملة بقلم محمد عبده

ساد الصمت مرة أخرى.
— آدم هو اللي كان عنده مشكلة.
أخذ سيف نفسًا عميقًا.
— وكان عارف؟
— أيوه.
— وسكت؟
— مش بس سكت.
رفعت ليلى عينيها.
— هو أخفى التقرير.
—
في نفس الوقت، كان آدم قد وصل إلى غرفته.
فتح جهاز الكمبيوتر.
بدأ يبحث عن كل التقارير المتعلقة بالشركة.
ثم توقف.
وصلته رسالة إلكترونية مجهولة المصدر.
لا يوجد فيها سوى ملف واحد.
فتح الملف.
كانت أول صفحة تحمل اسمًا يعرفه جيدًا.
ليلى الشاذلي.
وتحت الاسم مباشرة:
تحقيق مالي سري.
شعر آدم ببرودة في أطرافه.
فتح الصفحة الثانية.
ثم الثالثة.
ثم الرابعة.
وفي الصفحة الأخيرة…
ظهر اسم شخص لم يتوقع أبدًا أن يراه.
والده الراحل.
رفع آدم رأسه فجأة.
— لأ…
قرأ السطر مرة أخرى.
ثم قال بصوت منخفض:
— بابا؟
كانت هناك معاملات مالية تمت قبل أكثر من عشر سنوات.
أموال خرجت من حسابات الشركة.
أموال بملايين الدولارات.
والجهة المستفيدة كانت شركة وهمية.
لكن المالك الحقيقي للشركة…
كان اسمًا آخر.
اسمًا ظل آدم يراه طوال حياته باعتباره أحد أقرب الناس إليه.
عمه فؤاد.
بدأ آدم يشعر بأن الأمور تنهار من حوله.
خيانة زوجته لم تكن الق.ضية الوحيدة.
والصفقة التي يحاول سيف إتمامها لم تكن انتقامًا شخصيًا.
كان هناك شيء أقدم.
شيء مدفون منذ سنوات.
وفجأة…
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
كان المتصل عمه فؤاد.
تردد آدم قبل أن يجيب.
ثم ضغط زر الرد.
— ألو؟
جاءه صوت عمه متوترًا:
— آدم… لازم تخرج من الجزيرة فورًا.
— ليه؟
— ما تسألنيش.
— إنت كنت عارف؟
ساد الصمت.
صرخ آدم:
— إنت كنت عارف كل حاجة؟
جاء الرد هامسًا:
— مراتك عرفت.
تجمد آدم.
— عرفت إيه؟
— الحقيقة كلها.
ثم انقطع الاتصال.
ظل آدم ممسكًا بالهاتف.
وبعد ثوانٍ وصلته رسالة جديدة.
هذه المرة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت عبارة واحدة:

