القصة كاملة بقلم محمد عبده

— اسمي مراد عزمي… وكنت مدير الحسابات عند والدك لأكتر من عشرين سنة.

 

تقدم سيف خطوة.

 

— وكنت فين كل السنين دي؟

 

تنهد مراد.

 

— مستخبي.

 

— من مين؟

 

نظر إلى باب القاعة.

 

— من فؤاد.

 

ثم التفت إلى آدم.

 

— ومن الناس اللي كانت بتحميه.

 

شعر آدم ببرودة تسري في جسده.

 

— إنت بتقول إن ابني عايش؟

 

هز مراد رأسه.

 

— أيوه.

 

— فين؟

 

— هنا.

 

ساد الصمت.

 

حتى ليلى لم تتحرك.

 

اقتربت منه.

 

— إنت متأكد؟

 

— أنا كنت موجود يوم الولادة.

 

حدقت فيه ليلى.

 

— يوم الولادة؟

 

— أيوه.

 

ثم نظر إلى آدم.

 

— اللي حصل من سبع سنين ما كانش زي ما قالولك.

 

بدأت أنفاس ليلى تتسارع.

 

— أنا ولدت قبل الموعد بأسبوعين… والدكتور قال لي إن الطفل مات.

 

— الدكتور حازم؟

 

هز مراد رأسه.

 

— أيوه.

 

ثم قال:

 

— لكن الطفل ما ماتش.

 

وضعت ليلى يدها على فمها.

 

— طب خدوه فين؟

 

أخرج مراد هاتفًا قديمًا من جيبه.

 

فتح تسجيلًا صوتيًا.

 

وجاء صوت رجل من الماضي:

 

“الطفل لازم يختفي الليلة. محدش يعرف إنه عاش.”

 

تعرف آدم على الصوت فورًا.

 

كان صوت عمه فؤاد.

 

— ليه؟!

 

نظر مراد إليه.

 

— لأن والدك كان كتب وصية سرية.

 

فتح ملفًا آخر.

 

— وكان فيها شرط.

 

قرأ سيف الورقة.

 

ثم رفع عينيه.

 

— كل ثروة والدك تروح لأول حفيد شرعي من نسل آدم.

 

قال آدم:

 

— يعني لو الطفل عاش…

 

أكمل مراد:

 

— فؤاد يخسر كل شيء.

 

صمت آدم.

 

ثم قال:

 

— ووالدي؟

 

مراد خفض عينيه.

 

— والدك اكتشف الخطة.

 

— وبعدين؟

 

— واجه فؤاد.

 

— وبعدها مات؟

 

مراد لم يجب.

 

لكن صمته كان إجابة.

 

تقدم آدم نحوه.

 

— قولي الحقيقة.

 

قال مراد:

 

— فؤاد دبّر حادث العربية.

 

شهقت ليلى.

 

— يعني والده اتقتل؟

 

— أيوه.

 

ثم أضاف:

 

— لكن فؤاد ما كانش لوحده.

 

نظر آدم إليه.

 

— مين كان معاه؟

 

قبل أن يجيب، سمعوا صوتًا خلف الباب.

 

تصفيقًا بطيئًا.

 

ثم جاء صوت مألوف:

 

— كفاية يا مراد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *