القصة كاملة بقلم محمد عبده

نظر إلى مراد.
ثم إلى سيف.
فقال سيف:
— التسجيل اتبعت للنيابة من عشر دقايق.
وفجأة…
دوّى صوت سيارات الشرطة أمام المنتجع.
تغير وجه فؤاد.
لكن قبل أن يتحرك، قال آدم:
— انتهت لعبتك.
ابتسم فؤاد ابتسامة غريبة.
— لسه.
ثم ضغط زرًا في هاتفه.
انطفأت شاشة القاعة.
وفي اللحظة التالية…
وصلت رسالة إلى هاتف ليلى.
“لو عايزين الولد يرجع، لازم تروحوا المكان اللي بدأ منه كل شيء.”
وتحت الرسالة كان هناك عنوان واحد:
مستشفى النور القديم — الإسكندرية.
نظر آدم إلى ليلى.
فقالت وهي تمسك بطنها:
— هنرجع ابننا.
لكنها لم تكن تعرف أن المستشفى القديم يخفي سرًا أخطر من اختطاف طفل…
سرًا سيكشف من تكون المرأة التي ربّت ابنها طوال سبع سنوات.
انطلقت السيارات في اتجاه الإسكندرية، بينما كانت ليلى تجلس في المقعد الخلفي بجوار سيف.
أما آدم فكان يقود بنفسه.
لم يتحدث أحد.
كانت كل أفكارهم تدور حول الطفل.
ابنه.
الطفل الذي عاش سبع سنوات وهو يعتقد أن والديه لن يعودا إليه أبدًا.
وبعد أقل من ساعة، وصلوا إلى مستشفى النور القديم.
كان المبنى مهجورًا تقريبًا.
نوافذه مكسورة.
والأبواب الحديدية صدئة.
لكن عندما اقتربوا، وجدوا بابًا جانبيًا مفتوحًا.
قال سيف:
— خليكوا ورايا.
دخلوا.
كانت الممرات مظلمة.
وفجأة سمعوا صوت طفل من إحدى الغرف.
توقفت ليلى.
قلبها كاد يخرج من صدرها.
— سمعتوا؟
أسرعت نحو الصوت.
فتح آدم الباب.
وتجمد.
كان الطفل جالسًا على كرسي صغير.
نفس الطفل الموجود في الصورة.
رفع رأسه.
نظر إلى آدم.
ثم إلى ليلى.
لم يتكلم.
اقترب آدم ببطء.
جلس أمامه.
وقال بصوت مرتجف:
— أنا… آدم.
ظل الطفل ينظر إليه.
ثم قال:
— بابا؟
انهمرت دموع آدم.
احتضنه فورًا.
وضمّه بقوة.
أما ليلى فلم تستطع السيطرة على نفسها.
اقتربت منهما واحتضنتهما معًا.
لكن فجأة…
دخلت امرأة إلى الغرفة.


