القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

أما الطبيب حازم، فاعترف بتزوير التقارير الطبية.

 

والشركة التي كان آدم يعتقد أنها إمبراطوريته الشخصية أصبحت تحت إدارة مجلس مستقل.

 

أما ليلى…

 

فلم تعد المرأة الهادئة التي تحملت الإهانة لسنوات.

 

أصبحت شريكة رئيسية في المؤسسة التي أنشأها سيف.

 

ولم تعد بحاجة إلى آدم أو أمواله.

 

لكن آدم لم يطلب منها العودة إليه.

 

كان يعرف أن بعض الجروح لا تُشفى بكلمة “آسف”.

 

وفي إحدى الأمسيات، وقف أمامها.

 

قال:

 

— أنا عارف إني خسرت حق إني أطلب منك ترجعي.

 

سكت.

 

ثم أضاف:

 

— بس عايزك تعرفي حاجة.

 

نظرت إليه.

 

— إيه؟

 

— أنا هفضل أب لابننا مهما حصل بينا.

 

ابتسمت ليلى ابتسامة صغيرة.

 

— دي أول مرة تقول حاجة صح من غير ما أضطر أصلح وراك.

 

ضحك آدم رغم دموعه.

 

ثم نظر إلى الطفل الذي كان يلعب في الحديقة.

 

— ممكن أسميه؟

 

قالت:

 

— هو عنده اسم.

 

— إيه؟

 

نظرت إلى ابنها.

 

— يوسف.

 

ابتسم آدم.

 

— اسم جميل.

 

—

 

وبعد عام…

 

كانت ليلى تقف في حفل افتتاح مشروع جديد في الإسكندرية.

 

كانت حاملًا من جديد.

 

هذه المرة لم تكن خائفة.

 

كان سيف يقف بعيدًا يتحدث مع رجال الأعمال.

 

أما آدم فكان في الصفوف الأخيرة.

 

لم يعد مليارديرًا.

 

لكنه كان حاضرًا.

 

لأجل ابنه.

 

ولأجل المرأة التي فقدها بسبب غروره.

 

اقترب يوسف منه.

 

— بابا؟

 

انحنى آدم.

 

— نعم يا يوسف؟

 

— ماما قالت إنك كنت غني أوي زمان.

 

ضحك آدم.

 

— كانت أيام.

 

— ودلوقتي؟

 

نظر آدم إلى ليلى.

 

ثم إلى ابنه.

 

— دلوقتي أنا عندي حاجات أغلى من الفلوس.

 

ابتسم يوسف.

 

وفي تلك اللحظة، اقتربت ليلى.

 

وضعت يدها على بطنها.

 

ثم قالت لآدم:

 

— لازم تمشي.

 

رفع حاجبه.

 

— ليه؟

 

— علشان عندي اجتماع.

 

ضحك.

 

— حاضر.

 

ثم تحرك بعيدًا.

 

لكن قبل أن يغادر، التفت إلى ليلى.

 

— ليلى؟

 

— نعم؟

 

— أنا آسف.

 

نظرت إليه للحظة طويلة.

 

ثم قالت:

 

— أنا سامحتك.

 

ابتسم آدم.

 

لكنها أكملت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *