زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير
بعد ما قفلت أمي الباب وخرجت، فضلت واقف مكاني كام دقيقة.
ما كنتش قادر أتحرك.
كل حاجة حصلت في أقل من ساعة، لكن دماغي كانت بتعيد المشهد من البداية.
إيد أمي وهي ماسكة شعر سلمى.
الخد الأحمر.
الدم اللي كان نازل من شفايفها.
والجملة اللي قالتها:
“أنا وقعت.”
ليه كانت بتدافع عن أمي؟
وليه كانت خايفة حتى وأنا بحاول أساعدها؟
دخلت الأوضة تاني.
لقيت سلمى قاعدة على طرف السرير، حاطة إيديها حوالين بطنها.
قعدت جنبها.
“سلمى…”
ما ردتش.
“بصيلي.”
رفعت عينيها ببطء.
كانت عينيها مليانة دموع، لكن الغريب إنها ما كانتش بتعيط.
قلت لها:
“اللي حصل النهارده… مش أول مرة، صح؟”
وشها اتجمد.
فضلت ساكتة.
“أنا شوفت الموبايل.”
بصت ناحية الموبايل بسرعة.
وبعدين قالت:
“محمود، سيب الموضوع.”
اتصدمت.
“أسيبه؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“إزاي أسيب موضوع أمي وهي كانت بتضربك؟”
بلعت ريقها وقالت:
“لأنك مش عارف كل حاجة.”
سألتها:
“طب قوليلي.”
سكتت فترة طويلة.
وبعدين مدت إيدها ناحية الكومودينو وطلعت مفتاح صغير.
حطته في إيدي.
“افتح الدرج اللي تحت.”
بصيت لها باستغراب.
“أي درج؟”
قالت:
“التالت.”
قمت وفتحت الدرج.
في البداية ما لقيتش حاجة.
مجرد شوية أوراق قديمة.
لكن لما شلتهم…
لقيت ظرف بني كبير.
طلعته.
كان مكتوب عليه بخط إيد سلمى:
“لو حصل لي أي حاجة… افتح ده.”
حسيت بقشعريرة في جسمي.
بصيت لها.
“إيه ده؟”
قالت:
“الأدلة.”
فتحت الظرف.
أول حاجة لقيتها كانت صور.
صورة لكدمة كبيرة على دراعها.
وتحتها تاريخ.
صورة لحرق قديم عند رجلها.
صورة تانية لخدها.
كل صورة كان جنبها تاريخ ووقت.
وبعدين لقيت ورقة مكتوب فيها:
“أول مرة: دفعتني على السلم.”
ورقة تانية:
“تاني مرة: شدت شعري قدام المطبخ.”
ورقة ثالثة:
“قالتلي لو حكيت لمحمود، هتخليه يطلقني.”

