الجزء الثاني والاخير

الجزء الثاني
بعد اللي حصل مع مريم، كنت فاكر إن الحكاية انتهت.
كنت فاكر إن كل اللي محتاجاه هو إني أساعدها هي وإخواتها، وأرجع لحياتي الطبيعية.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن الشنطة القديمة اللي وقعت قدامي في الليلة دي، ما كانتش شايلة أكل وبس.
كانت شايلة بداية سر أكبر بكتير.
بعد حوالي أسبوع، بدأت ألاحظ حاجة غريبة.
مريم كانت بتوصل البيت بدري جدًا.
وقبل ما تبدأ شغلها، كانت بتقف أحيانًا قدام بوابة الفيلا وتبص للشارع كأنها مستنية حد.
في الأول ما اهتمتش.
لكن في صباح يوم الثلاثاء، وأنا خارج من مكتبي، شفتها واقفة عند البوابة وهي ماسكة ظرف بني صغير.
كان وشها متوتر.
وأول ما شافتني، خبّت الظرف بسرعة داخل شنطتها.
ناديت عليها:
“مريم.”
اتجمدت مكانها.
“أيوه يا أستاذ آدم؟”
بصيت للشنطة.
“في حاجة؟”
ابتسمت ابتسامة متوترة.
“لا… مفيش.”
عديت من جنبها، لكن إحساسي قال لي إن في حاجة غلط.
وفي نفس اليوم، وأنا داخل مكتبي، لقيت ظرف أبيض محطوط فوق مكتبي.
مفيش اسم.
مفيش عنوان.
فتحت الظرف.
لقيت صورة.
صورة لمريم وهي خارجة من الفيلا.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة من بعيد.
وتحتها جملة مكتوبة بخط واضح:
“لو عايز تعرف مريم بتاخد الأكل لمين فعلًا… اسأل عن البيت رقم 17.”
فضلت أبص للصورة وأنا مش فاهم.
البيت رقم 17؟
إيه علاقته بمريم؟
اتصلت بمدير الأمن.
“عايز تسجيلات الكاميرات بتاعة البوابة خلال آخر أسبوع.”
بعد أقل من ساعة، كانت التسجيلات قدامي.
راجعتها واحدة واحدة.
وفي كل يوم تقريبًا، بعد خروج مريم من البيت، كانت بتمشي حوالي عشر دقائق…
ثم تدخل شارع جانبي.
وفي نهاية الشارع…
كان فيه بيت قديم جدًا.
رقم 17.
لكن اللي صدمني مش إنها كانت بتدخل البيت.
اللي صدمني…
إنها كانت بتدخل البيت ومعاها الأكل اللي بتاخده من عندي.
اتصلت بمدير الأمن وقلت له:
“مين ساكن في البيت ده؟”
رد بعد دقائق:
“على حسب البيانات، البيت مقفول من فترة.”


