الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة.

 

اسم محمود نفسه كان مكتوبًا بخط واضح.

 

وتحته توقيع.

 

لكن التاريخ كان قبل ما أعرف محمود أصلًا.

 

اتجمدت.

 

«إزاي؟»

 

كان مستحيل.

 

إزاي محمود وقع على مستند متعلق بأرضي قبل ما نتعرف؟

 

إلا إذا…

 

كان يعرفني من قبل.

 

مش عن طريق الصدفة.

 

يمكن كان عارف من أنا.

 

وعارف إن عندي الأرض.

 

وعارف قيمتها.

 

وفجأة سمعت صوت حركة خارج المخزن.

 

قفلت الصندوق بسرعة.

 

طفّيت الكشاف.

 

حد كان بيمشي حوالين المكان.

 

وقفت وأنا بحبس أنفاسي.

 

ثم سمعت صوت رجل يتكلم في الهاتف:

 

«هي دخلت.»

 

صوت آخر سأله:

 

«متأكد؟»

 

رد:

 

«أيوه. دخلت من حوالي عشر دقايق.»

 

حسيت إن الدم اختفى من وشي.

 

كانوا بيتابعوني.

 

والأسوأ إنهم عرفوا إني وصلت للصندوق.

 

رجعت خطوة للخلف.

 

وفجأة لمست بيدي حائطًا خشبيًا.

 

لقيت فتحة صغيرة خلف لوح قديم.

 

فتحتها.

 

كانت ممرًا ضيقًا يؤدي للخلف.

 

أخذت الصندوق، وحملت الأوراق، وخرجت من الناحية الثانية قبل ما الرجال يدخلوا.

 

جريت لحد العربية.

 

وأول ما ركبت، موبايلي رن.

 

كان محمود.

 

رديت.

 

قال بهدوء غريب:

 

«سلمى، إحنا لازم نتكلم.»

 

قلت:

 

«اتفضل.»

 

قال:

 

«أنا عرفت إنك كنتِ عند الأرض.»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

«وعرفت كمان إنك لقيتي الصندوق.»

 

قلبي توقف لحظة.

 

إزاي عرف؟

 

قبل ما أتكلم، قال:

 

«أنا كنت أتمنى تسيبي الموضوع يعدي بهدوء.»

 

قلت:

 

«وإنت كنت تتمنى تسرق أرضي بهدوء؟»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

«أنا ما سرقتش حاجة.»

 

«إذن ليه كنت عايز التوكيل؟»

 

رد:

 

«لأنك لو عرفتي الحقيقة كاملة، هتكرهي جدتك.»

 

اتجمدت.

 

«جدتي؟»

 

قال:

 

«أيوه.»

 

ثم أضاف:

 

«هي نفسها أخفت عنك الحقيقة.»

 

سألته:

 

«حقيقة إيه؟»

 

لكنه لم يجب.

 

قال فقط:

 

«قابلي رانيا بكرة، وهتعرفي كل حاجة.»

 

وأغلق المكالمة.

 

فضلت قاعدة في العربية.

 

أنا لم أعد أعرف من أصدق.

 

جدتي؟

 

محمود؟

 

عادل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *