الجزء الاخير بقلم محمد عبده

ثم سمعت جزءًا من كلام محمود عندما فتحت نافذة العربية قليلًا:
«بكرة كل حاجة هتخلص.»
رد شريف:
«والمحامي؟»
قال محمود:
«هيسكت.»
ثم ضحك.
«وسلمى هتوقع قدام الكل.»
كنت مصدومة.
لكن فجأة، سمعت صوتًا خلفي:
«ماتتحركيش.»
التفت.
كان رجل أمن واقف بجانب عربيتي.
قال:
«إنتِ سلمى؟»
قلت:
«أيوه.»
أخرج هاتفه.
«في حد بعتلي صورة ليكي وقال إنك بتراقبي مكان خاص.»
قلبي خبط بسرعة.
لكن قبل ما يأخذ مني الهاتف، ظهر رجل آخر وقال:
«سيبها.»
التفتنا جميعًا.
كان عادل.
جاء بسرعة، وأخرج بطاقة تعريف من جيبه.
وقال:
«دي صاحبة الأرض، ومفيش أي بلاغ ضدها.»
نظر رجل الأمن إليه، ثم ابتعد.
عادل اقترب مني.
وقال:
«سمعتي كلامهم؟»
هززت رأسي.
«أيوه.»
سألني:
«وصدقتي إن حمدي خانك؟»
قلت:
«أيوه.»
ابتسم.
ثم قال:
«يبقى وقعتِ في الفخ.»
«إيه؟»
قال:
«حمدي مش بيبيعك.»
ثم أخرج هاتفه، وشغل تسجيلًا.
كان صوت حمدي واضحًا:
«لو اديتوني الورقة المزورة، هخليهم يفتكروا إني معاكم. لكن أول ما يوقعوا، كل التسجيلات هتروح للنيابة.»
اتسعت عيناي.
حمدي كان يمثل عليهم.
والظرف اللي أخذه من شريف…
كان جزءًا من الخطة.
لكن عادل قال:
«في حاجة أخطر.»
«إيه؟»
أشار إلى المخزن.
«محمود ماكانش بيتكلم عن الأرض بس.»
«أمال؟»
قال:
«كان بيتكلم عنك.»
ثم أعطاني سماعة.
سمعت تسجيلًا آخر.
صوت محمود:
«لو سلمى رفضت بعد الفرح، هنستخدم الورقة القديمة.»
ثم صوت شريف:
«وهي هتسأل عن أبوها.»
توقفت.
أبويا؟
والدي مات وأنا طفلة.
إيه علاقة الأرض به؟
لكن قبل ما نعرف، وصلتنا رسالة عاجلة من رانيا:
«سلمى، لازم تعرفي الحقيقة قبل الفرح. والدك لم يمت بالطريقة اللي قالوها لك.»
توقفت أنفاسي.
بصيت لعادل.
قال:
«واضح إن جدتك أخفت عنك أكبر سر في حياتك.»
والآن…
لم يعد السؤال:
