الجزء الاخير بقلم محمد عبده

وقال:
«وحشتيني.»
بصيت له وقلت:
«إنت إزاي دخلت؟»
رفع نسخة من مفتاح قديم.
«كنتِ اديتيهولي من زمان.»
حاولت أظهر الهدوء.
«آه… نسيت.»
قرب مني وقال:
«أنا عارف إن اللي حصل النهارده ضايقك.»
قلت:
«الوزة؟»
ضحك.
«آه، الوزة.»
وبعدين قرب أكتر وهمس:
«بس لازم تفهمي إن عيلتي مهمة بالنسبة لي.»
سكت.
ثم أخرج ورقة من حقيبته.
ووضعها أمامي.
«وقّعي هنا ونخلص موضوع الأرض.»
بصيت للورقة.
ثم رفعت عيني له.
قلت:
«دلوقتي؟»
«أيوه. الموضوع مستعجل.»
سألته:
«وليه مستعجل؟»
لأول مرة شفت التوتر في عينيه.
لكنه حاول يخبيه.
«عشان مصلحتنا.»
ابتسمت.
وقلت:
«حاضر.»
مد إيده بالقلم.
لكني بدل ما أمضي…
قفلت الورقة.
وقلت:
«بكرة.»
وشه اتغير.
«بكرة ليه؟»
«عشان عايزة أقرأها كويس.»
حاول يضحك.
«إنتِ مش واثقة فيا؟»
بصيت له في عيني.
وقلت:
«الثقة مش معناها إن الواحد يمضي من غير ما يقرأ.»
سكت.
وبعدين أخد الورقة.
وهو خارج، وقف عند الباب وقال:
«سلمى… ماتلعبيش معايا.»
فضلت واقفة مكاني بعد ما الباب اتقفل.
لكن الجملة دي أكدت لي حاجة واحدة:
محمود بدأ يحس إن في حاجة غلط.
وفي نفس الليلة، وصلني رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط:
«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن محمود ورانيا… متروحيش مكتب المحامي بكرة.»
وتحتها كان مكتوب:
«روحي محطة القطار الساعة 8 مساءً، وهتعرفي مين اللي بدأ الخيانة من الأول.»
فضلت أبص للرسالة وقت طويل.
مين الشخص ده؟
وليه يعرف رانيا؟
والأخطر…
إزاي عرف إني رحت للمحامي؟
يتبع…
فضلت ماسكة الموبايل وببص للرسالة.
«محطة القطار الساعة 8 مساءً.»
كان ممكن أمسح الرسالة وأنسى الموضوع.
لكن إحساسي قال لي إن الشخص اللي بعتها مش بيحاول يخوفني.
هو عايز يفتح لي باب لحقيقة محمود كان بيخبيها.
وفي نفس الوقت، كان عندي سؤال أهم:
إزاي عرف إني رحت لمكتب المحامي؟
