الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

قلت باستغراب:

 

«يعني محمود ما يقدرش يبيع الأرض حتى لو أنا وقعت؟»

 

رد:

 

«مش بالبساطة اللي هما متخيلينها.»

 

سكت لحظة، ثم قال:

 

«لكن في حاجة لازم تعرفيها.»

 

بصيت له.

 

قال:

 

«التوكيل اللي محمود بيحاول ياخده منك مش توكيل بيع عادي.»

 

حسيت ببرودة في جسمي.

 

«أمال إيه؟»

 

فتح ورقة تانية.

 

«التوكيل بيديله صلاحيات أوسع بكتير من مجرد البيع.»

 

ابتلعت ريقي.

 

«يعني كان ممكن يعمل إيه؟»

 

بص لي بجدية وقال:

 

«كان ممكن يدخل في مفاوضات، ويوقّع اتفاقات مبدئية، ويتصرف في حقوق مرتبطة بالأرض باسمك.»

 

رجعت بظهري على الكرسي.

 

فجأة كل مرة محمود كان بيقولي فيها:

 

«دي مجرد ورقة عشان نسهّل الإجراءات.»

 

بدأ معناها يتغير.

 

قلت:

 

«أنا ما مضيتش أي حاجة.»

 

ابتسم حمدي لأول مرة.

 

«وده أحسن خبر سمعته النهارده.»

 

خرجت من عنده وأنا حاسة إن عندي أول خيط للحقيقة.

 

لكن قبل ما أوصل العربية، موبايلي رن.

 

كان محمود.

 

بصيت للشاشة.

 

سيبته يرن.

 

بعد دقيقة وصلتني رسالة:

 

«إنتِ اختفيتي ليه؟ ماما زعلت منك جدًا. لازم نتكلم النهارده.»

 

ما رديتش.

 

بعدها بدقائق وصلت رسالة تانية:

 

«ومتنسيش إن التوكيل لازم يتوقع بكرة.»

 

ابتسمت بسخرية.

 

بكرة؟

 

يعني الخطة أسرع مما كنت متخيلة.

 

رجعت البيت، وفتحت اللابتوب، وبدأت أدور على اسم شريف البدري.

 

وبعد حوالي ساعة، وصلت لحاجة خلتني أقوم من مكاني.

 

شريف البدري ماكانش مجرد مستثمر.

 

كان شريكًا في شركة عقارات كبيرة.

 

والشركة دي كانت داخلة بالفعل في مفاوضات لشراء أراضٍ في المنطقة اللي أرض جدتي موجودة فيها.

 

لكن المفاجأة كانت إن اسم محمود ظهر في مستند قديم متعلق بالشركة.

 

كان اسمه موجود كممثل عن «مالك محتمل للأرض».

 

صرخت من الصدمة:

 

«إزاي؟!»

 

أنا ما اديتوش توكيل.

 

إذن…

 

مين اللي خلاه يمثلني؟

 

في اللحظة دي سمعت صوت مفتاح في باب الشقة.

 

اتجمدت.

 

أنا كنت عايشة لوحدي.

 

قفلت اللابتوب بسرعة.

 

الباب اتفتح.

 

ودخل محمود.

 

وقف قدامي بابتسامة غريبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *