الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

هز رأسه.

 

«أيوه.»

 

قلت:

 

«لكن أنا فتحت الصندوق.»

 

قال:

 

«الصندوق الأول بس.»

 

نظرت إليه.

 

«في صندوق تاني؟»

 

ابتسم.

 

«في مكان ماحدش يعرفه غير جدتك.»

 

في نفس الليلة، رجعت للبيت القديم مرة أخرى.

 

فتشت كل شيء.

 

الغرف.

 

المطبخ.

 

المخزن.

 

وأخيرًا دخلت غرفة جدتي.

 

جلست على سريرها القديم.

 

وبدون ما أعرف ليه، فتحت درجًا صغيرًا في الكومودينو.

 

كان فارغًا.

 

لكن قاع الدرج كان مختلفًا.

 

رفعت الخشب.

 

وجدت فتحة.

 

داخلها مفتاح صغير.

 

وتحته ورقة:

 

«المكان الذي بدأت منه الحكاية.»

 

عرفت فورًا.

 

محطة القطار القديمة.

 

ذهبت هناك مع عادل.

 

وكانت المفاجأة تنتظرني.

 

خزانة قديمة تحمل رقمًا مكتوبًا في الورقة.

 

أدخلت المفتاح.

 

فتحت الباب.

 

وجدت ملفًا كبيرًا.

 

فيه صور والدي، ومستندات الأرض، وتسجيلات.

 

لكن أهم شيء كان ظرفًا باسم محمود.

 

فتحته.

 

وجدت داخله صورة لمحمود وهو في العشرينات من عمره.

 

وبجوار الصورة ورقة مكتوبة بخط والده:

 

«محمود سيكمل ما بدأته أنا.»

 

شعرت بصدمة.

 

لكن تحتها كان فيه مستند آخر.

 

كان عقدًا يثبت أن عائلة البدري لم تكن تملك أي حق قانوني في الأرض.

 

كل ما كانوا يحاولون فعله كان مبنيًا على مستندات مزورة.

 

والأخطر…

 

كان هناك تسجيل صوتي لوالد محمود نفسه يعترف فيه بمحاولة الضغط على والدي قبل الحادث.

 

كان التسجيل هو القطعة الناقصة.

 

بمجرد سماعه، فهمت لماذا كانوا مرعوبين من الصندوق.

 

لم يكن الأمر يتعلق بالأرض فقط.

 

كان التسجيل قادرًا على كشف الحقيقة القديمة كلها.

 

في اليوم التالي كان موعد زفافي.

 

دخلت القاعة مرتدية فستاني الأبيض.

 

الجميع كان موجودًا.

 

محمود كان واقفًا بجوار عائلته.

 

أمه كانت تبتسم.

 

شريف البدري كان يجلس في الصف الأول.

 

ورانيا كانت في آخر القاعة.

 

أما الأستاذ حمدي فكان بجوار شخصين من الشرطة.

 

محمود اقترب مني وهمس:

 

«أخيرًا بقيتي عاقلة.»

 

ابتسمت.

 

«أيوه.»

 

قال:

 

«الورقة جاهزة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *