الجزء الاخير بقلم محمد عبده

أما البيت والأرض…

 

فلم أبعهم.

 

على العكس.

 

رممت البيت بالكامل.

 

وزرعت الحديقة التي كنت أحلم بها.

 

وزرعت شجرة توت جديدة بجوار الشجرة القديمة.

 

وعلقت صورة جدتي في المكان الذي كانت تجلس فيه دائمًا.

 

وبعد فترة، بدأت أستقبل أطفال المركز الذي أعمل فيه في جزء صغير من البيت، وحولت المكان إلى مساحة بسيطة للأنشطة والتأهيل.

 

وفي يوم افتتاح المكان، وقفت تحت شجرة التوت وقلت:

 

«يا جدتي… أخيرًا فهمت ليه كنتِ دايمًا بتقولي إن الإنسان لازم يحافظ على الحاجة اللي تعب عشانها.»

 

ابتسمت.

 

لأنني أدركت أنني لم أخسر محمود.

 

أنا في الحقيقة…

 

نجوت منه.

 

والأهم من الأرض والمال وكل الأسرار…

 

إني استعدت حقي في اختيار حياتي بنفسي.

 

أما آخر شيء احتفظت به من تلك القصة، فكان الشريط الأحمر الصغير الذي ربطته يومها حول رقبة الوزة.

 

وضعته في درج مكتبي.

 

كلما رأيته، أتذكر اليوم الذي قررت فيه أعمل حاجة بسيطة جدًا…

 

لكنها كشفت لي الحقيقة كلها.

 

وفي النهاية، لم تكن الوزة هي أغرب شيء حدث في ذلك اليوم…

 

بل كانت أول خطوة أنقذتني من أكبر خدعة في حياتي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *