القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

بصيت حواليا.

 

كان فيه رجل في أواخر الأربعينات قاعد في ركن بعيد.

 

أول ما شافني وقف.

 

قال:

 

«ياسين؟»

 

قلت:

 

«أيوه.»

 

مد إيده.

 

«أنا سامح.»

 

ما صافحتوش.

 

قلت:

 

«اتكلم.»

 

ابتسم ابتسامة حزينة.

 

«واضح إن والدتك قالت لك ما تجيش.»

 

قلت:

 

«قالت.»

 

جلس.

 

وأشار لي أقعد.

 

قلت:

 

«إنت مين؟»

 

قال:

 

«كنت شغال مع والدتك من سنين.»

 

«فين؟»

 

سكت لحظة.

 

«في المكان اللي كانت بتشتغل فيه قبل ما تتقاعد.»

 

استغربت.

 

«أمي كانت موظفة حكومية.»

 

هز رأسه.

 

«عارف.»

 

«إيه علاقتها بنور؟»

 

تنهد.

 

ثم قال:

 

«نور مش أول زوجة ابن تتعامل معاها والدتك بالطريقة دي.»

 

اتجمدت.

 

«يعني إيه؟»

 

أخرج من حقيبته ظرفًا بنيًا.

 

حطه قدامي.

 

«افتحه.»

 

فتحت الظرف.

 

كان فيه مجموعة أوراق.

 

وصور.

 

وأسماء.

 

وبينهم صورة لامرأة ما أعرفهاش.

 

قلت:

 

«مين دي؟»

 

قال:

 

«زوجة أخوك قبل نور.»

 

بصيت له.

 

«أخويا ما اتجوزش غير مرة واحدة.»

 

قال بهدوء:

 

«إنت فاكر كده.»

 

اتسمرت مكاني.

 

«إيه الكلام ده؟»

 

قال:

 

«قبل ما تتجوز نور، كان فيه اتفاق إنك ما تعرفش حاجة عن الست دي.»

 

«اتفاق؟ بين مين ومين؟»

 

قال:

 

«بين والدتك… ووالدك.»

 

أول ما سمعت اسم أبويا، حسيت بقلبي بيضرب.

 

أبويا كان متوفي من سنين.

 

قلت:

 

«والدي ماله بالموضوع؟»

 

سامح قرب الظرف مني.

 

«افتح الورقة الأخيرة.»

 

فتحتها.

 

وكان فيها اسم…

 

«نور.»

 

بصيت له.

 

«إيه علاقة نور بالموضوع ده؟»

 

قال:

 

«هنا بقى المشكلة.»

 

سكت.

 

قلت بعصبية:

 

«اتكلم!»

 

قال:

 

«نور كانت تعرف والدتك قبل ما تتجوزك.»

 

ضحكت من الصدمة.

 

«مستحيل.»

 

«اسألها.»

 

قمت من مكاني.

 

«إنت بتحاول توقع بيني وبين مراتي.»

 

قال:

 

«لو كنت عايز أوقع بينكم، كنت استنيت لحد ما تخرج من المستشفى.»

 

ثم أخرج صورة أخرى.

 

وحطها قدامي.

 

كانت صورة قديمة.

 

نور واقفة جنب أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *