القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

بصيت لنور.
هي ما قالتش حاجة.
وهنا…
لأول مرة بدأت أشك إن أمي، رغم كل اللي عملته، كانت مخبية سرًا أكبر.
ركبت العربية وأنا مش عارف أصدق مين.
لكن بعد ما وصلنا المستشفى، حصل شيء قلب القصة كلها.
الممرضة طلبت مني أوقع بعض الأوراق، وبعدها قالت لي:
«زوجتك كانت محظوظة إنك رجعت في الوقت ده.»
ثم أضافت:
«لكن فيه حاجة غريبة في حالتها.»
قلت:
«إيه؟»
الممرضة بصت في الملف وقالت:
«الطبيب عايز يسألك سؤال…»
ثم سكتت لحظة.
«هل زوجتك كانت بتتعرض لضغط شديد أو إهمال متكرر في البيت؟»
بصيت لنور.
وبعدين افتكرت كلام أمي:
«إنت لسه ما تعرفش كل حاجة.»
وفجأة…
رن موبايلي.
كان رقم أمي.
لكنها ما قالتش «ألو».
سمعت صوت رجل غريب على الطرف الآخر.
وقال لي:
«لو أنت ياسين زوج نور… لازم نتكلم قبل ما ترجع البيت.»
ثم أغلق الخط.
وساعتها عرفت…
إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلاف بين أم ومرات ابنها.
فضلت ماسك الموبايل في إيدي، وببص للشاشة بعد ما الرجل قفل المكالمة.
مين الراجل ده؟
وإزاي يعرف إن نور موجودة في المستشفى؟
وليه قال لي: «لازم نتكلم قبل ما ترجع البيت»؟
أسئلة كتير ضربت في دماغي مرة واحدة.
لكن قبل ما أقدر أتصل بالرقم، خرج الدكتور من غرفة الكشف.
قال:
«حضرتك زوج المريضة؟»
قلت بسرعة:
«أيوه.»
«محتاجين نعمل لها شوية فحوصات إضافية، لكن حالتها مستقرة دلوقتي.»
تنفست براحة.
«يعني هي بخير؟»
قال:
«هي كانت في حالة إجهاد شديد، ومع قلة النوم والأكل والضغط النفسي، جسمها وصل لمرحلة إنها ما قدرش يكمل.»
ثم نظر لي بجدية.
«لكن أنا عايز أسألك سؤال بصراحة.»
«اتفضل.»
«هل زوجتك بتتعرض لضغط مستمر في البيت؟»
سكت لحظة.
ثم قلت:
«على حد علمي… لأ.»
الدكتور رفع حاجبه.
«على حد علمك؟»
ما عرفت أرد.
قال:
«العلامات اللي شوفناها مش بتقول إن دي مجرد ليلة تعب.»
الكلام ده وجعني.
لأني بدأت أفهم إن نور كانت بتتعب قدامي…

