القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

لكن الاعتراف ما مسحش اللي حصل.

 

ولا رجع الأيام اللي نور عاشتها وهي خايفة.

 

ولا التعب اللي وصلها للمستشفى.

 

بعد خروج نور من المستشفى، رجعنا البيت.

 

لكن قبل ما ندخل، وقفت أمي عند الباب.

 

قالت:

 

«أنا مش هطلب منك تسامحني.»

 

بصيت لها.

 

«لأن اللي عملته ما ينفعش يتصلح بكلمتين.»

 

ثم نظرت إلى نور.

 

«أنا ظلمتك.»

 

نور ما ردتش.

 

أمي كملت:

 

«وكنت فاكرة إني بحمي ابني… لكني كنت بخسره.»

 

ثم مدت إيدها بالساعة القديمة.

 

وقالت:

 

«دي كانت بتاعة أبوك.»

 

بصيت لها.

 

«خليها معاك.»

 

أخذتها.

 

لكن ما قلتش لها إنها مسامحة.

 

لأن المسامحة مش كلمة بتتقال في لحظة.

 

هي حاجة بتحتاج وقت.

 

أمي مشيت.

 

ونور دخلت البيت وهي شايلة آدم.

 

وقفت جنبها.

 

قلت:

 

«من النهارده، مفيش أسرار بينا.»

 

ابتسمت رغم دموعها.

 

«ولا خوف.»

 

قلت:

 

«ولا حد هيفرض نفسه على حياتنا تاني.»

 

ثم دخلنا.

 

وبعد ما حطينا آدم في سريره، جلست نور على الكنبة.

 

بصيت لها وقلت:

 

«فاكرة أول حاجة همستي بيها لما فوقتي؟»

 

ابتسمت.

 

«إيه؟»

 

قلت:

 

«إن اللي حصل مش أول مرة.»

 

قالت:

 

«أيوه.»

 

«بس فيه حاجة أهم.»

 

«إيه؟»

 

مسكت إيدها.

 

وقلت:

 

«إنها كانت آخر مرة.»

 

سكتت نور.

 

ثم أسندت رأسها على كتفي.

 

وفي اللحظة دي، فهمت درسًا عمري ما هنساه:

 

أحيانًا الإنسان بيكون مقتنع إنه بيحمي بيته، بينما هو في الحقيقة بيحمي صورة قديمة عن أشخاص بيحبهم.

 

لكن لما الحقيقة تظهر…

 

لازم تختار.

 

إما تفضل متمسك بالماضي…

 

أو تحمي عيلتك اللي اختارتك واختارت تكمل حياتها معاك.

 

وأنا اخترت نور.

 

واخترت ابني.

 

واخترت إن بيتي من النهارده يكون مكان للأمان…

 

مش مكان للخوف.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *