القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

«كملي يا نور.»
قالت:
«في اليوم ده، كنت حاطة آدم في السرير، وكنت بحاول أنام شوية.»
ثم مسحت دمعة نزلت على خدها.
«مامتك دخلت وصحتني.»
«قالت لي إنك راجع بعد ساعتين، وإنها مش هتقبل إنك تدخل تلاقي البيت بالشكل ده.»
ما قدرتش أتكلم.
نور كملت:
«قلت لها إني تعبانة.»
«فقالت لي: “كل الستات بتتعب وبتكمل.”»
بصيت للأرض.
كنت سامع نفس الجملة اللي قالتها لي من شوية.
«الستات بقالها آلاف السنين بتخلف.»
لكن دلوقتي…
الجملة بقت شكلها مختلف تمامًا.
نور قالت:
«وفي مرة تانية، آدم كان بيعيط وأنا كنت بحاول أرضعه.»
«دخلت مامتك وقالت لي إني بدلع الطفل زيادة، وإنه لازم يتعود على النوم لوحده.»
«ولما قلت لها إن الدكتور نصحني بحاجة تانية… زعلت.»
سألتها:
«عملت إيه؟»
نور سكتت.
ثم قالت:
«قالت لي إن لو حكيتلك أي حاجة عن اللي بيحصل، هتخليك تكرهني.»
اتجمدت.
بصيت لأمي.
هي بدأت تحرك رأسها برفض.
«أنا ما قلتش كده.»
نور بصت لها.
«قلتي.»
أمي قالت بعصبية:
«إنتِ بتلفقي كلام!»
المسعف تدخل:
«من فضلكم، المريضة محتاجة تهدأ.»
لكن نور ما سكتتش.
كأنها أخيرًا قررت تخرج كل اللي جواها.
قالت:
«كنت كل ما أشتكي، تقول لي إنك مش هتصدقني.»
ثم بصت لي.
«وقالت لي إنك ابنها، وإنك مهما حصل هتقف في صفها.»
الكلام ده وجعني.
لأن جزء مني كان عارف إن ده كان ممكن يحصل فعلًا.
مش لأني كنت هظلم نور…
لكن لأني قضيت سنين وأنا بصدق أمي قبل ما أسمع الطرف التاني.
قلت:
«ليه ما قلتيليش؟»
نور دموعها نزلت.
«كنت بحاول أحميك.»
«تحميني من إيه؟»
«من إنك تدخل في مشاكل مع أمك.»
سكتت.
وبعدين قالت:
«لكن النهارده… ما قدرتش أكمل.»
بصيت لها.
«إيه اللي حصل النهارده بالظبط؟»
نور أخذت نفسًا عميقًا.
«مامتك قالت لي أطبخ الفراخ.»
أمي اعترضت:
«أنا قلت لها لو تقدر تعملها.»
نور هزت رأسها.
«أنا قلت لها إني تعبانة.»
«قالت لي إنك بتحب الأكل ده، وإنك بتتعب في الشغل، وإن أقل حاجة أعملها إني أطبخ لك.»

