القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

نور قالت:
«ما كانش مجرد تخويف.»
أمي سكتت.
نور كملت:
«قالت لي لو حكيت لك أي حاجة، هتخليك تكرهني.»
بصيت لأمي.
«إنتِ عملتي كل ده عشان تمنعي نور من الكلام؟»
أمي هزت رأسها.
«أنا كنت خايفة.»
قلت:
«الخوف مش مبرر.»
سكتت.
ثم أخرجت من جيبها ظرفًا صغيرًا.
حطته قدامي.
«ده آخر شيء عندي.»
فتحته.
لقيت فيه ورقة بخط والدي.
قرأتها.
وكان مكتوب فيها:
«لو وصلت الرسالة دي لابني، يبقى أنا ما قدرتش أحميه من الحقيقة.»
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
«أمك مش وحدها في الموضوع.»
وقفت.
بصيت لأمي.
«مين معاكي؟»
ما ردتش.
رفعت عينيها لنور.
ثم قالت:
«الشخص اللي كان بيساعدني… هو الشخص اللي اتصل بيك.»
اتجمدت.
«سامح؟»
هزت رأسها.
«سامح كان شريك والدك.»
بصيت لنور.
نور غطت فمها من الصدمة.
أمي كملت:
«هو اللي كان بيوصل المعلومات لوالدك.»
«وهو اللي سرق الملف بعد وفاته.»
قلت:
«يبقى ليه بعت لي؟»
أمي قالت:
«لأنه عايز الملف اللي مع نور.»
وفجأة فهمت.
كل حاجة بدأت تركب مكانها.
سامح ما كانش بيحاول يساعدني.
كان بيحاول يوصل لنور.
والاتصال…
والصور…
والساعة…
كلها كانت جزء من خطة واحدة.
وقبل ما أتكلم، رن هاتف نور.
رقم مجهول.
ردت.
ما قالتش أي كلمة.
بس سمعت صوت رجل.
ثم تغير لون وجهها.
ناولَتني الهاتف.
سمعت سامح يقول:
«دلوقتي أنت عرفت الحقيقة… لكن لو عايز مراتك وابنك يفضلوا بأمان، لازم تسلمني النسخة اللي عند نور.»
قفلت الهاتف.
بصيت لنور.
ثم لأمي.
ثم لأختي.
وفجأة فهمت إن الخطر الحقيقي…
ما كانش خلص.
كان لسه بيبدأ.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة على موبايلي.
صورة لبيتنا.
وتحتها جملة واحدة:
«إحنا مستنيينك هناك.»
نظرت لنور.
وقلت:
«محدش هيرجع البيت.»
لكن قبل ما أتحرك…
سمعت صوتًا من خلفي.
كان أحد أفراد الأمن بالمستشفى.
