القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

وقال:

 

«حضرتك ياسين؟»

 

قلت:

 

«أيوه.»

 

قال:

 

«فيه شخص بيسأل عليك من بدري.»

 

«مين؟»

 

مد لي ورقة.

 

وقال:

 

«قال إن اسمه سامح.»

 

بصيت لأمي.

 

ولأول مرة…

 

صرخت:

 

«اقفلوا كل مخارج المستشفى حالًا!»

 

لكن كان فات الأوان.

 

لأن نور…

 

ما كانتش في الغرفة.

جريت ناحية غرفة نور وأنا حاسس إن قلبي هيقف.

 

الباب كان مفتوح.

 

السرير فاضي.

 

الغطاء واقع على الأرض، والموبايل بتاع نور مرمي جنب الكرسي.

 

صرخت:

 

«نور!»

 

مفيش رد.

 

سلمى جريت ورايا.

 

«ياسين… هي راحت فين؟»

 

بصيت للممر.

 

كان فيه ممرضة واقفة بعيد، ولما شافتني قربت بسرعة.

 

«حضرتك زوج نور؟»

 

«أيوه! فين مراتي؟»

 

قالت بتوتر:

 

«كان فيه راجل قال إنه من عيلتها، وإن حضرتك طلبت منه ينقلها لقسم تاني.»

 

«مين الراجل؟»

 

«ما عرفش اسمه.»

 

«شكله؟»

 

وصفت لي شخصًا طويلًا لابس جاكت غامق.

 

عرفت فورًا.

 

سامح.

 

جريت ناحية المصعد.

 

لكن أمي مسكت دراعي.

 

«ياسين، استنى.»

 

لفيت لها بعصبية:

 

«إنتِ عايزة إيه تاني؟!»

 

قالت:

 

«سامح مش أخد نور عشان الملف بس.»

 

«إنتِ عارفة هو عايز إيه؟»

 

سكتت.

 

صرخت:

 

«اتكلمي!»

 

قالت:

 

«عايز يمحي آخر دليل ممكن يوصله للناس اللي اشتغل معاهم أبوك.»

 

ثم أضافت:

 

«والنسخة اللي مع نور فيها أسماءهم كلهم.»

 

فهمت أخيرًا.

 

الموضوع ما كانش مجرد خلاف عائلي.

 

كان فيه ناس تانية متورطة، وأسرار قديمة، ومستندات ممكن تقلب حياة أكتر من شخص.

 

لكن بالنسبة لي…

 

ما كانش يهمني أي حاجة من دي.

 

كل اللي كان يهمني هو نور وابني.

 

خرجت من المستشفى واتصلت بالشرطة.

 

أعطيتهم كل اللي أعرفه.

 

العنوان.

 

رقم سامح.

 

الرسائل.

 

والصور.

 

وبعد دقائق، وصلني موقع سيارة خرجت من محيط المستشفى.

 

كانت متجهة ناحية طريق خارج المدينة.

 

ركبت عربيتي مع سلمى.

 

وأمي أصرت تيجي.

 

قلت لها:

 

«إنتِ هتفضلي هنا.»

 

ردت:

 

«أنا السبب في كل ده. ولازم أصلح اللي عملته.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *