القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

لكن اللي صدمني…
إن الصورة كانت قبل زواجي من نور بسنين.
وكان فيه شخص ثالث واقف بجانبهم.
والشخص ده…
كان والدي.
فضلت ساكت.
سامح قال:
«والدتك أخفت الصورة دي عنك.»
سألته:
«إيه اللي حصل يوم الصورة دي؟»
قال:
«ده اليوم اللي بدأت فيه الحكاية كلها.»
«إيه الحكاية؟»
نظر في عيني مباشرة.
وقال:
«والدك كان بيحاول يمنع والدتك من التخلص من دليل مهم.»
«دليل على إيه؟»
سامح فتح الظرف للمرة الأخيرة.
وقال:
«على إن والدتك كانت بتتحكم في حياة أكتر من شخص… مش نور لوحدها.»
حسيت إني مش قادر أتنفس.
لكن قبل ما أسأله أي سؤال تاني…
موبايلي رن.
كانت سلمى.
رديت فورًا.
قالت بصوت مرتعش:
«ياسين… ارجع المستشفى حالًا.»
«في إيه؟»
سكتت ثواني.
ثم قالت:
«مامتك وصلت هنا.»
قلبي اتقبض.
«إزاي؟»
قالت:
«مش عارفة.»
«لكن فيه حاجة أغرب.»
«إيه؟»
قالت:
«دخلت غرفة نور… ولما خرجت، كانت معاها ورقة.»
«ورقة إيه؟»
صوت سلمى بدأ يرتجف.
«مش عارفة.»
ثم أضافت:
«لكن نور أول ما شافتها… بدأت تعيط وقالت جملة واحدة.»
سألتها:
«قالت إيه؟»
قالت:
«قالت: “هي عرفت إني فاكرة كل حاجة.”»
سكتُّ.
سامح كان لسه قدامي.
بص لي وقال:
«دلوقتي فهمت ليه والدتك كانت خايفة؟»
وقفت بسرعة.
لأول مرة…
ما بقيتش خايف من الحقيقة.
بقيت خايف من اللي ممكن يحصل لو وصلت أمي لنور قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
رجعت على المستشفى بأقصى سرعة.
لكن وأنا داخل الممر…
شفت أمي خارجة من غرفة نور.
كانت هادية جدًا.
والأغرب…
إنها كانت مبتسمة.
ولما شافتني، قالت:
«ياسين… أخيرًا رجعت.»
ثم مدت إيدها ناحيتي.
وفي إيدها…
كان فيه شيء صغير.
شيء ما كنتش شوفته من سنين.
شيء يخص والدي.
وعرفت في اللحظة دي…
إن السر اللي أمي حاولت تدفنه سنين…
كان على وشك يخرج للنور.
وقفت قدام أمي في ممر المستشفى، وبصيت للحاجة اللي كانت ماسكاها في إيدها.

