القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

بصيت لها.
«الإصلاح مش هيغير اللي حصل.»
قالت:
«عارفة.»
«لكن يمكن ينقذ نور.»
سكت.
ثم ركبت معنا.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا لمخزن قديم على أطراف المدينة.
الشرطة كانت قريبة.
نزلنا من العربية.
سمعنا صوت بكاء طفل.
كان صوت آدم.
جريت ناحية الباب.
لكن قبل ما أدخل، سمعت صوت سامح:
«خطوة واحدة كمان… وهتندم.»
وقفت.
نور كانت واقفة بعيد، وابني في حضنها.
سامح واقف جنبها.
قلت:
«سيبهم.»
ضحك.
«الملف.»
قلت:
«مش معايا.»
قال:
«يبقى هات اللي عند والدتك.»
بصيت لأمي.
كانت واقفة خلفي.
وفجأة تقدمت.
وقالت:
«الملف مش معاه.»
سامح بص لها.
«إنتِ؟»
قالت:
«أيوه.»
ثم أخرجت شيئًا من حقيبتها.
كان ظرفًا قديمًا.
وقالت:
«النسخة الأصلية كانت معايا طول الوقت.»
سامح اتوتر.
«هاتيه.»
قالت:
«لو كنت عايزاه، تعالى خده.»
تحرك ناحيتها.
وفي اللحظة دي، دخلت الشرطة.
كل شيء حصل في ثوانٍ.
سامح حاول يهرب، لكن تم توقيفه.
نور جريت ناحيتي وهي شايلة آدم.
حضنتها بكل قوتي.
ما قدرتش أقول أي كلمة.
هي كمان كانت بتبكي.
قلت لها:
«أنا آسف.»
هزت رأسها.
«أنا كنت محتاجة منك تصدقني بس.»
قلت:
«كان لازم أسمعك من الأول.»
ثم بصيت لأمي.
كانت واقفة بعيد.
وشكلها مختلف تمامًا.
ما كانش فيه الغضب المعتاد.
ولا الثقة.
بس ندم.
بعدها بأيام، بدأت الحقيقة تظهر كاملة.
التحقيقات كشفت إن سامح كان فعلًا جزءًا من شبكة قديمة مرتبطة بوالدي.
والدي كان اكتشف تحويلات مالية وتلاعبًا في مستندات، وكان ناوي يبلغ عنها.
أمي كانت تعرف جزءًا من الموضوع.
ولما خافت على الأسرة، أخفت بعض الأوراق وحاولت تمنع نور من الكلام.
لكنها لم تكن صاحبة الخطة كلها.
سامح كان يستخدم خوفها لمصلحته.
والأسوأ من كل ده…
إن أمي اعترفت إنها كانت تضغط على نور في البيت لأنها كانت مرعوبة من إنها تتكلم.

