القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

ثم قالت:
«دخلت المطبخ.»
«كنت شايلة آدم قبلها، وهو كان بيعيط.»
«قالت لي سيبيه في السرير وتعالي خلصي الأكل.»
سألتها:
«وبعدين؟»
«بعد ما حطيت الأكل على السفرة… حسيت الدنيا بتلف بيا.»
أمي قالت:
«قلت لها تقعد.»
نور بصت لها:
«لأ.»
ثم قالت لي:
«إنتِ ما قلتيليش أقعد.»
«قلتي لي: خلصي ترتيب المطبخ الأول.»
الصمت نزل على المكان.
أمي فتحت فمها، لكن ما خرجش منها صوت.
نور كملت:
«حاولت أنضف المكان.»
«وبعدين رجعت للصالة.»
«كنت حاسة إني مش شايفة كويس.»
«وقعت على الكنبة.»
ثم قالت:
«آخر حاجة فاكرها… إن مامتك كانت بتقول لي: “بلاش تمثيل.”»
بصيت لأمي.
«قلتي لها كده؟»
ما ردتش.
كررت:
«قلتي لها كده؟»
أمي بصت بعيد.
وكان صمتها كفاية.
في اللحظة دي، حسيت إني مش عارف الست اللي قدامي.
الست دي كانت أمي.
لكن في نفس الوقت…
كانت شخصًا آخر تمامًا.
أحد المسعفين قال إنهم لازم ياخدوا نور للمستشفى للاطمئنان عليها.
قربت منها.
«أنا هاجي معاكي.»
مسكت إيدي.
لكن قبل ما نخرج، أمي قالت:
«ياسين.»
وقفت.
«إنت هتصدق كل الكلام ده؟»
بصيت لها.
«أيوه.»
اتصدمت.
«حتى لو كانت بتحاول توقع بيني وبينك؟»
قلت:
«اللي وقع بيننا مش نور.»
«إنتِ اللي وقعتي نفسك.»
وشها اتغير.
«إنت ابني!»
قلت بهدوء:
«وعشان كده كنت المفروض أسمعك وأحترمك.»
«لكن مش معنى إني ابنك إني أسمحلك تظلمي مراتي.»
أمي بدأت تبكي.
«أنا عملت كل ده عشانك.»
بصيت لها للحظات.
ثم قلت:
«لو فعلًا عملتي ده عشاني… كان المفروض تساعديها.»
وسكت.
خرجت مع نور وآدم.
لكن قبل ما باب الشقة يقفل…
سمعت أمي بتناديني.
«ياسين!»
بصيت لها.
قالت:
«إنت لسه ما تعرفش كل حاجة.»
وقفت مكاني.
«تقصدّي إيه؟»
بصت ناحية نور.
وبعدين قالت:
«اسأل مراتك مين كانت بتكلمه كل يوم قبل ما تيجي هنا.»
نور تجمدت.
