القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

حسيت إني مش قادر أستوعب.
«أمي؟»
هزت رأسها.
«أبوك اكتشف الموضوع.»
«وكان ناوي يواجهها.»
«لكن قبل ما يعمل كده… حصلت مشكلة كبيرة.»
قلت:
«إيه المشكلة؟»
نور بصت للباب.
ثم خفضت صوتها:
«أبوك اختفى الملف.»
«اختفى؟»
«لأ.»
سكتت.
«الملف اتسرق.»
بصيت لها.
«مين سرقه؟»
قالت:
«أمك.»
دخلت أختي سلمى في اللحظة دي.
كانت سامعة آخر جملة.
وقالت:
«إنتوا بتتكلموا عن ماما؟»
بصيت لها.
«إنتِ كنتِ تعرفي حاجة؟»
سلمى هزت رأسها بسرعة.
«أقسم لك لا.»
ثم بصت لنور.
«بس فيه حاجة لازم تعرفها.»
سألتها:
«إيه؟»
قالت:
«وأنا صغيرة، سمعت بابا وماما بيتخانقوا على نفس الموضوع.»
«كنت وقتها عندي حوالي عشر سنين.»
«بابا كان بيقول لها: لو حصل لي حاجة، ياسين لازم يعرف الحقيقة.»
اتجمدت.
«إنتِ فاكرة الكلام ده؟»
«أيوه.»
ثم أضافت:
«وفي نفس الليلة… بابا خدني من إيدي وقال لي لو حد سألني عن الملف، أقول إني ما شفتش حاجة.»
قلت:
«وإنتِ عمرك ما قلتيلي؟»
بكت.
«كنت طفلة يا ياسين.»
سكتنا جميعًا.
وفجأة…
سمعنا صوت أمي من عند الباب.
«كفاية.»
لفينا.
كانت واقفة هناك.
لكن المرة دي ما كانش شكلها شكل الست القوية اللي أعرفها.
كانت منهارة.
دخلت ببطء.
وقالت:
«أنا ما كنتش عايزة الموضوع يوصل لك.»
قلت:
«وصل.»
«قولي الحقيقة.»
جلست على الكرسي.
وغطت وجهها بإيديها.
وبعد لحظات قالت:
«أبوك كان عايز يفضحني.»
«وأنا خفت.»
قلت:
«خفت من إيه؟»
قالت:
«كنت فاكرة إن كل حاجة هتنهار.»
«بيتنا، سمعة العيلة، شغلي… كل حاجة.»
قلت:
«وده خلاكي تضغطي على الناس؟»
سكتت.
«وده خلاكي تعملي كده في نور؟»
رفعت عينيها.
«نور كانت جزء من الموضوع.»
بصيت لنور.
ثم رجعت لأمي.
«إزاي؟»
قالت:
«أبوك كان واثق فيها.»
«ولما عرفت إنها محتفظة بنسخة من الأوراق… حاولت أخوفها.»
