القصة كاملة بقلم محمد عبده

محمد قال:
— إنتوا مش فاهمين! لو رحتوا هناك، هتفتحوا حاجة جدتك كانت قافلاها لسبب!
سلمى بصت له وقالت:
— وإنت عرفت مكانها منين؟
لم يجب.
وهنا رن هاتف عادل.
نظر إلى الشاشة.
ثم تغير وجهه.
— سلمى… لازم تشوفي ده.
فتح رسالة وصلته للتو.
كانت صورة من سجل رسمي.
وفيها اسم محمد بجوار اسم شخص آخر.
وتاريخ العملية كان قبل حادث سلمى بأسبوع واحد فقط.
سلمى قربت من الشاشة.
وفي أسفل المستند ظهر وصف للعملية:
«طلب استخراج المستندات المتعلقة بالحساب القديم.»
سلمى رفعت عينيها إلى محمد.
— يعني إنت بدأت تدور على فلوس جدتي قبل الحادث؟
محمد لم يجد ما يقوله.
لكن عادل قال:
— وفيه مشكلة أكبر.
— إيه؟
— الشخص اللي ساعد محمد في استخراج المعلومات… مش محمود.
— أمال مين؟
عادل أشار إلى الاسم الموجود في السجل.
سلمى قرأته.
ثم تجمدت تمامًا.
كان اسم شخص تعرفه جيدًا.
خالها سامح.
وفي نفس اللحظة، وصل لسلمى تسجيل صوتي مجهول.
ضغطت تشغيل.
وجاء صوت خالها واضحًا:
— «محمد، لو سلمى رجعت بدري، لازم ننهي الموضوع قبل ما تعرف إن أبوها مش المالك الحقيقي للحساب… لأن الحقيقة لو ظهرت، الفلوس كلها هتروح لسلمى وآدم.»
سلمى أوقفت التسجيل.
وبصت لوالدها.
— بابا… يعني إيه «أبوها مش المالك الحقيقي للحساب»؟
حسن كان شاحبًا.
وبعد صمت طويل قال:
— أنا نفسي… ما كنتش أعرف.
لكن محمد ابتسم لأول مرة.
وقال:
— دلوقتي بدأتي تسألي الأسئلة الصح.
ثم أضاف:
— بس لسه ما عرفتيش مين صاحب الحساب الحقيقي.
وهنا أخرجت سلمى المفتاح من جيبها.
وقالت:
— هنروح نعرف.
لكن قبل ما تتحرك، وصلتها رسالة جديدة من رقم مجهول:
«ما تروحيش للمكان لوحدك… لأن الشخص اللي مستنيك هناك هو نفس الشخص اللي أخفى الحقيقة عن عيلتك لمدة عشرين سنة.»
سلمى بصت إلى الرسالة، ثم إلى المفتاح.
وكان عليها أن تختار:
هل تذهب إلى المكان وتكشف السر؟
أم تكتشف أولًا من أرسل الرسالة؟
الجزء الأخير


