القصة كاملة بقلم محمد عبده

سلمى فضلت بصّة على الرسالة وقت طويل.
ثم قالت:
— مش هروح لوحدي.
عادل هز رأسه.
— وده الصح.
والدها حسن أمسك إيدها وقال:
— وإحنا مش هنسيبك.
أما محمد ففضل واقف في مكانه، ساكت، وكأنه لأول مرة أدرك إن الخطة اللي بناها بدأت تنهار.
بعد أقل من ساعة، كانت سلمى مع والدها والمحامي في طريقهم إلى العنوان الموجود خلف الصورة.
لكن قبل ما يوصلوا، وصلتها رسالة جديدة من نفس الرقم:
«لما تدخلي المكان، دوري على الصندوق اللي عليه اسم فاطمة.»
سلمى رفعت عينيها وقالت:
— هو عارف إحنا رايحين فين.
عادل رد:
— أو حد بيراقبنا.
وصلوا إلى مبنى قديم في أحد أحياء القاهرة القديمة.
كان المكان مهجورًا تقريبًا.
على الباب كان هناك قفل قديم.
سلمى أخرجت المفتاح.
دخل المفتاح بسهولة.
ودار القفل.
فتح الباب ببطء.
دخلوا إلى غرفة صغيرة، مليانة صناديق وأوراق قديمة.
وبعد دقائق من البحث، وجد حسن صندوقًا خشبيًا عليه اسم:
فاطمة.
سلمى فتحت الصندوق.
كان بداخله دفتر قديم، وعدة مستندات، وظرف أبيض مغلق.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة مكتوبة:
«إلى سلمى… لو إنتِ اللي بتقري الرسالة دي، يبقى أنا كنت محقة في خوفي.»
بدأت تقرأ.
كانت جدتها فاطمة قد كتبت كل شيء قبل سنوات.
الأرض لم تكن ملكًا لوالد سلمى.
والأموال التي نتجت عنها لم تكن مخفية في حساب عادي.
بل كانت محفوظة في حساب ائتماني، ووضعت جدتها شروطًا واضحة لصرفها.
الشرط الأول:
أن يكون المستفيد الأساسي هو سلمى.
والشرط الثاني:
أن يحصل ابنها آدم على جزء من المال عندما يبلغ سنًا محددًا.
أما محمد، فلم يكن له أي حق في المال.
والأخطر أن جدتها كتبت شيئًا آخر:
«محمد عرف بالحساب قبل أن تعرف سلمى. حاول الوصول إلى المستندات، ولهذا طلبت من ابني حسن ألا يخبر أحدًا.»
سلمى رفعت رأسها.
— بابا… إنت كنت تعرف؟
حسن هز رأسه بحزن.
— كنت أعرف إن جدتك عندها سر، لكن ما كنتش أعرف تفاصيله.
ثم أكمل:
— أنا احترمت وصيتها.
سلمى أكملت القراءة.

