القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وفي آخر الصفحة كانت هناك جملة:

 

«لو حاول أي شخص استخدام مرضك أو حادثك أو عدم قدرتك على الحركة للاستيلاء على حقك، لا تخافي. كل شيء موثق.»

 

سلمى بدأت تبكي.

 

لم تكن تبكي على المال.

 

كانت تبكي لأن جدتها، حتى وهي بعيدة عنها، كانت تحاول حمايتها.

 

لكن كان هناك ظرف آخر.

 

فتحه عادل.

 

وجد بداخله نسخة من مستند رسمي، ومعها تسجيل صوتي محفوظ على جهاز صغير.

 

ضغط عادل زر التشغيل.

 

جاء صوت محمد:

 

— «أنا مش عايز أضر سلمى. أنا بس محتاج الفلوس علشان أسدد الديون.»

 

ثم جاء صوت خالها سامح:

 

— «لو عملنا التنازل، هي مش هتعرف حاجة. ولما البيت يتنقل لنهى، هنكون خلصنا الجزء الأول.»

 

ثم صوت محمد:

 

— «وآدم؟»

 

سامح:

 

— «هنقول إن سلمى مش قادرة تهتم بيه بسبب إصابتها، ونستخدم ده علشان نضغط عليها.»

 

سلمى أغلقت عينيها.

 

الآن أصبحت الصورة كاملة.

 

الشقة.

 

الورقة المزورة.

 

الميراث.

 

ابنها.

 

والخطة التي بدأت أثناء وجودها في المستشفى.

 

كل شيء كان مرتبطًا ببعضه.

 

لكنها لم تكن النهاية.

 

فجأة سمعوا صوت خطوات خارج الغرفة.

 

عادل أشار لهم بالصمت.

 

انفتح الباب.

 

دخل خالها سامح.

 

نظر إلى الصندوق.

 

ثم إلى سلمى.

 

وقال:

 

— كنت عارف إنك هتوصلي هنا.

 

سلمى لم تتراجع.

 

— ليه عملت كده؟

 

سامح نزل عينيه.

 

— كنت مديون.

 

— وبعتني علشان فلوس؟

 

— أنا غلطت.

 

— وخليت محمد يستخدم ابني؟

 

سامح لم يرد.

 

عادل قال:

 

— كل اللي قلته هنا مسجل.

 

سامح رفع عينيه بسرعة.

 

— إيه؟

 

عادل أشار للجهاز.

 

— وكمان المستندات دي هتروح للجهات المختصة.

 

سامح جلس على أقرب كرسي، وكأنه فقد كل قوته.

 

وفي اليوم التالي، بدأت الإجراءات الرسمية.

 

تم فحص التوقيعات الموجودة على الأوراق، وثبت أن توقيع سلمى لم يكن توقيعها.

 

كما تم إيقاف أي إجراء متعلق بنقل ملكية الشقة حتى انتهاء التحقيق.

 

أما الشقة، فعادت لسلمى، واضطرت نهى وأسرتها إلى مغادرتها.

 

محمد حاول يعتذر.

 

وقف أمام سلمى وقال:

 

— أنا غلطت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *