القصة كاملة بقلم محمد عبده

سلمى شعرت بقشعريرة.
— باسم مين؟
محمود قال:
— باسم والدك.
حسن اتراجع خطوة.
— إيه؟!
محمود أكمل:
— وده السبب اللي خلا محمد وأمك يحاولوا يسيطروا على الأوراق.
سلمى بدأت تستوعب الصورة.
الموضوع ما كانش مجرد شقة.
ولا كان مجرد ميراث.
كان فيه مال مخبأ من سنين.
والدها نفسه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.
لكن قبل ما محمود يكمل، سمعوا صوت ارتطام قوي في الخارج.
وبعدها…
انفتح باب الشقة بعنف.
دخل محمد.
كان وجهه متوترًا، وفي إيده حقيبة سوداء.
نظر إلى سلمى، ثم إلى المحامي، ثم إلى والدها.
وقال:
— مين اللي كلم محمود؟
لم يرد أحد.
محمد أغلق الباب خلفه.
ووضع الحقيبة على الطاولة.
ثم قال جملة جعلت سلمى تدرك أن الخطر الحقيقي بدأ للتو:
— لو فتحتوا الحقيبة دي… حياتنا كلنا هتتغير.
لكن سلمى لم تنتظر.
مدت يدها نحو الحقيبة وفتحتها.
وكان بداخلها ملف قديم، مفتاح صغير، وصورة لجدتها فاطمة مع شخص لم تره سلمى من قبل.
وعلى ظهر الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط جدتها:
«لو وصلتي للصورة دي، يبقى محمد عرف مكان المال… قبل ما تعرفي إنتِ.»
الجزء قبل الأخير
فضلت سلمى ماسكة الصورة بإيد مرتعشة.
كانت صورة قديمة جدًا لجدتها فاطمة، واقفة جنب رجل غريب أمام مبنى قديم، وخلفهم شجرة كبيرة.
قلبت الصورة على ضهرها مرة تانية وقرأت الجملة:
«لو وصلتي للصورة دي، يبقى محمد عرف مكان المال… قبل ما تعرفي إنتِ.»
رفعت عينيها ناحية محمد.
— إنت كنت عارف؟
محمد ما ردش.
سلمى كررت السؤال:
— سألتك سؤال واضح يا محمد… إنت كنت عارف إن فيه فلوس تخص جدتي؟
فضل ساكت.
لكن الصمت كان كفاية.
والدها حسن اندفع ناحيته:
— من إمتى؟
محمد رجع خطوة وقال:
— اسمعوني الأول.
عادل، المحامي، قاطعه:
— مفيش حاجة محتاجة شرح قبل ما نعرف مصدر المستندات دي.
محمد بص له بغضب:
— إنت مالك؟
عادل رد بهدوء:
— أنا محامي سلمى، وأي ورقة تخص ملكيتها أو حقوق ابنها لازم أعرف مصدرها.
