القصة كاملة بقلم محمد عبده

— هترجع إمتى؟

 

— مش عارف. عندي شغل كتير.

 

قبل ما تلحق ترد، قفل المكالمة.

 

سلمى نزلت الموبايل من على ودنها، وحست إن الشخص اللي كانت متخيلة إنها تعرفه كويس بقى غريب عنها تمامًا.

 

والدها قرب منها وقال: — يا بنتي، أنا مش مطمن للكلام ده. لازم نعرف الحقيقة من أولها.

 

في اللحظة دي، رن جرس الباب.

 

كان واحد من جيرانهم، عم صبري، راجل كبير في السن، ساكن في الشقة المقابلة.

 

دخل وهو بيبص للناس باستغراب، وبعدها قرب من سلمى وقال بصوت واطي: — حمد لله على سلامتك يا بنتي. أنا كنت عايز أكلمك من فترة، بس مكنتش عارف أوصل لك.

 

سلمى سألته: — خير يا عم صبري؟

 

بص ناحية زينب ونهى، وبعدين قال: — أنا مش عايز أعمل مشاكل، بس فيه حاجات حصلت في غيابك لازم تعرفيها.

 

زينب تدخلت بسرعة: — مفيش أي حاجة يا عم صبري، إحنا عيلة وبنحل مشاكلنا مع بعض.

 

لكنه تجاهل كلامها.

 

— قبل أسبوعين تقريبًا، جوزك جه هنا ومعاه واحد معرفوش. فضلوا واقفين قدام باب الشقة، وكان معاهم ورق، وسمعتهم بيتكلموا عن تنازل وورث.

 

سلمى قلبها بدأ يدق بسرعة.

 

— تنازل عن إيه؟

 

عم صبري هز رأسه وقال: — معرفش بالظبط، لكن سمعت محمد بيقول إن كل حاجة لازم تخلص قبل ما ترجعي من المستشفى.

 

الكل سكت.

 

حتى زينب اللي كانت من شوية بتتكلم بثقة، ملامحها اتغيرت.

 

سلمى بصت لها مباشرة: — قبل ما أرجع؟ يعني كنتوا متأكدين إني مش هرجع قريب؟

 

زينب ردت بعصبية: — الراجل ده بيقول أي كلام! إنتِ هتصدقي الجيران وتكدبي أهل جوزك؟

 

لكن عم صبري أخرج موبايله من جيبه وقال: — أنا مكنتش ناوي أتدخل، بس لما شوفت اللي بيحصل النهارده، افتكرت إن معايا صورة للورقة اللي كانت مع محمد.

 

سلمى قربت منه بسرعة، ووالدها سندها علشان ما تقعش.

 

فتح عم صبري الصورة ومد الموبايل ناحيتها.

 

كانت ورقة رسمية، عليها اسم محمد، واسم شخص تاني، وفي آخرها توقيع يشبه توقيع سلمى.

 

شهقت وهي بتبص للصورة.

 

— ده مش توقيعي!

 

والدها أخذ الموبايل وبص للورقة بعناية، ثم قال: — فعلًا، التوقيع ده مش توقيع بنتي.

 

زينب حاولت تخطف الموبايل، لكن حسن أبعده عنها.

 

— محدش هيلمَس حاجة. الورقة دي لازم يشوفها محامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *