القصة كاملة بقلم محمد عبده

سلمى فتحت الملف اللي كان جوه الحقيبة.
كان فيه مجموعة مستندات قديمة، بعضها مختوم، وبعضها مكتوب بخط اليد.
لكن وسط الأوراق، لقت عقدًا باسم جدتها فاطمة.
قرأت أول سطر، ثم اتسعت عيناها.
— الأرض دي…
حسن قرب منها.
— مالها؟
— دي الأرض اللي كانت جدتي بتقول إنها باعتها من زمان؟
عادل أخذ الورقة.
قرأها بعناية، ثم قال:
— الأرض ما اتباعتش.
سلمى بصت له.
— يعني إيه؟
— العقد ده بيقول إن جدتك نقلت ملكية الأرض كأمانة لشخص معين، مش باعتها.
سلمى بدأت تربط الأحداث.
— ومين الشخص ده؟
عادل أشار إلى اسم موجود في نهاية العقد.
محمود رشدي.
سلمى عقدت حاجبيها.
— نفس اسم الراجل اللي في الصورة؟
محمد قال فجأة:
— أيوه.
الجميع بص له.
سلمى سألت:
— إنت تعرفه؟
محمد سكت لحظات، ثم قال:
— كان شريك جدتك.
حسن اتصدم:
— شريكها في إيه؟
محمد رد:
— في الأرض.
سلمى قامت من مكانها رغم ألم رجلها.
— وليه محدش قال لي؟
محمد قال:
— لأن جدتك طلبت إن الموضوع يفضل سري.
— ليه؟
محمد بص في الأرض.
— لأنها كانت خايفة إن الفلوس تقع في إيد الشخص الغلط.
سلمى ضحكت بمرارة.
— وطلعت وقعت في إيد مين؟
لم يرد.
عادل قلب باقي الأوراق، ثم توقف فجأة.
— فيه مستند هنا أخطر من كل اللي شفناه.
سلمى قربت منه.
— إيه؟
ناولها الورقة.
كان مكتوب فيها إقرار بتحويل جزء من الأموال إلى حساب باسم آدم، ابن سلمى.
سلمى شهقت:
— ابني؟
عادل قال:
— أيوه. واضح إن جدتك كانت عايزة تضمن إن جزء من المال يفضل محفوظ لآدم.
محمد حاول الاقتراب.
— اديني الورقة.
سلمى أبعدتها عنه.
— لأ.
محمد قال بعصبية:
— إنتِ مش فاهمة.
— لأ، أنا بدأت أفهم.
ثم أشارت إلى الورقة.
— إنت كنت بتحاول تسيطر على فلوس ابني.
محمد رد بسرعة:
— أنا كنت بحاول أحميها!
سلمى صرخت:
— تحميها بإيه؟ بتوقيع مزور على شقتي؟ وبإنك تنقل أختك تعيش فيها وأنا في المستشفى؟
