القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

محمد سكت.

 

وفي اللحظة دي، دخلت والدة سلمى، منى.

 

كانت ملامحها متوترة.

 

بصت إلى زوجها ثم إلى ابنتها.

 

وقالت:

 

— سلمى… لازم تعرفي الحقيقة كلها.

 

حسن بص لها بصدمة.

 

— إنتِ كنتِ عارفة؟

 

منى دمعت عينيها.

 

— كنت عارفة جزء.

 

سلمى قربت منها.

 

— قوليلي.

 

منى أخذت نفسًا طويلًا.

 

— جدتك قبل وفاتها بأيام طلبت مني أوصل رسالة ليكي، لكني خفت.

 

— خفتِ من إيه؟

 

— من محمد.

 

محمد انفجر:

 

— كفاية!

 

لكن منى لأول مرة رفعت صوتها عليه:

 

— لأ! كفاية إنت.

 

سكت الجميع.

 

ثم قالت:

 

— جدتك كانت عارفة إن محمد عرف بموضوع المال. وكانت خايفة إنه يحاول يوصل له بأي طريقة.

 

سلمى سألت:

 

— طب ليه ما قلتيليش؟

 

منى بكت:

 

— لأن محمد هددني.

 

حسن اقترب منها:

 

— هددك بإيه؟

 

منى مسحت دموعها وقالت:

 

— قال لي إنه لو فتحت بقي، هيخلي سلمى تخسر ابنها.

 

سلمى تجمدت.

 

— تخسر آدم؟

 

منى هزت رأسها.

 

— كان بيحاول يجمع مستندات تثبت إنك مش قادرة ترعيه بسبب حالتك الصحية، وكان ناوي يستخدم فترة وجودك في المستشفى ضدك.

 

سلمى حست بدوار.

 

فجأة فهمت ليه محمد كان قليل الزيارة.

 

ليه كان بيختفي.

 

وليه كان بيحاول يثبت إنها غير قادرة على إدارة حياتها.

 

لم يكن يبحث عن مكان يعيش فيه فقط.

 

كان يحاول السيطرة على قراراتها وعلى حقوق ابنها.

 

لكن كان هناك شيء واحد لم يفهمه محمد.

 

جدتها فاطمة كانت قد تركت دليلًا أخيرًا.

 

عادل أخرج المفتاح الصغير من الحقيبة.

 

— المفتاح ده لازم يكون له مكان.

 

سلمى أخذته.

 

وبصت للصورة مرة تانية.

 

لاحظت شيئًا لم تنتبه له من قبل.

 

في خلفية الصورة، كان هناك باب خشبي قديم، وفوقه لوحة صغيرة مكتوب عليها اسم شارع.

 

قرأته بصوت مرتعش:

 

— شارع… المعز؟

 

حسن قال:

 

— دي منطقة قديمة في القاهرة.

 

عادل هز رأسه.

 

— ولو الصورة فعلًا اتصورت هناك، يبقى المفتاح ممكن يكون لباب أو خزنة في المكان ده.

 

محمد اندفع ناحية المفتاح.

 

لكن حسن أمسكه من ذراعه.

 

— مش هتلمسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *