الجزء الاول بقلم محمد عبده

الجزء الثاني

فضلت واقف قدام حازم وأنا مش فاهم أي حاجة.

 

إزاي عرف عنوان بيتنا؟

 

وليه كان بيتكلم كأنه عارف إن سلمى مريضة؟

 

ملك كانت ماسكة إيدي بقوة، وأنا حسيت إنها بدأت تخاف هي كمان.

 

حازم أنهى المكالمة وحط تليفونه في جيبه.

 

سألته:

 

“حضرتك تعرف أختنا؟”

 

ما ردش.

 

كررّت السؤال:

 

“إنت تعرف سلمى؟”

 

رفع عينيه ليا.

 

وقال:

 

“مش بشكل مباشر.”

 

“أمال عرفت إنها مريضة إزاي؟”

 

اتنهد وقعد على كرسي قريب من الباب.

 

وبص للخاتم اللي في إيده.

 

“الخاتم ده كان آخر حاجة فضلت لي من زوجتي.”

 

سكت شوية.

 

“قبل ما تموت، كانت بتساعد ناس كتير من غير ما حد يعرف.”

 

بصيت له باستغراب.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“كانت بتحب تعمل الخير في السر.”

 

ملك قربت مني وقالت:

 

“يعني كانت بتساعد ناس زيّنا؟”

 

حازم بص لها.

 

ولأول مرة، ظهرت على وشه ابتسامة حقيقية.

 

“يمكن.”

 

لكن قبل ما أسأله أكتر، سمعنا صوت عربية بتقف قدام القصر.

 

حازم قام بسرعة.

 

وبص من الشباك.

 

وبعدين قال:

 

“الدكتور وصل.”

 

اتصدمت.

 

“دكتور؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

قلت بسرعة:

 

“بس إحنا ماطلبناش دكتور.”

 

رد بهدوء:

 

“أنا طلبته.”

 

“ليه؟”

 

بص لي مباشرة.

 

“علشان أختك.”

 

خرجنا من القصر معاه.

 

ركبنا العربية، وحازم قال للسائق:

 

“على عنوانهم.”

 

طوال الطريق، ماحدش اتكلم.

 

أنا كنت ببص من الشباك وقلبي بيدق بسرعة.

 

كنت خايف.

 

وفي نفس الوقت، كان عندي إحساس غريب إن حاجة كبيرة بتحصل من غير ما أفهمها.

 

لما وصلنا بيتنا، نزلت أنا وملك نجري.

 

فتحنا الباب.

 

“سلمى!”

 

ماحدش رد.

 

دخلت الأوضة.

 

لقيتها نايمة على السرير، ووشها شاحب جدًا.

 

أول ما شافتني، حاولت تقوم.

 

“يوسف؟”

 

جريت عليها.

 

“إنتِ كويسة؟”

 

حاولت تبتسم.

 

“أنا كويسة.”

 

لكن الدكتور دخل بعدها مباشرة.

 

كشف عليها، وقاس ضغطها، وسألها شوية أسئلة.

 

وبعد دقائق، قال لحازم:

 

“لازم تتعمل لها تحاليل فورًا.”

 

سلمى بصت لنا بخوف.

 

“تحاليل؟”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *