بعد طلاقي بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

فضلت أبص للرسالة كذا مرة.

 

“هو كان عارف أنا مين من البداية.”

 

الجملة دي كانت أخطر من الصورة نفسها.

 

لو طليقي كان فعلًا يعرف العقيد ياسين، ليه سكت؟

 

وليه استنى لحد ما الصورة تنتشر عشان يستخدمها ضدي؟

 

كتبت بسرعة:

 

“تقصد إيه؟”

 

الرد وصل بعد ثوانٍ:

 

“مش على الموبايل.”

 

وبعدها عنوان مكان.

 

مطعم هادي في مصر الجديدة.

 

—

 

بعد ساعة، كنت قاعدة قدام العقيد ياسين.

 

كان حاطط قدامه ظرف بني، وموبايل مقفول.

 

بص لي وقال:

 

“قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تفهمي إن الصورة اللي انتشرت مش هي الصورة الكاملة.”

 

قلت:

 

“إيه اللي ناقص؟”

 

فتح الظرف وطلع صورة مطبوعة.

 

لما شفتها، اتجمدت.

 

كانت نفس اللحظة تقريبًا…

 

لكن من زاوية مختلفة.

 

في الصورة الأولى، أنا باينة وأنا مسندة رأسي على كتفه.

 

أما الصورة الجديدة، فكانت بتبين شخصًا واقفًا في آخر الطائرة، بيراقبنا.

 

العقيد قال:

 

“الشخص ده كان بيصورك إنتِ، مش أنا.”

 

قربت الصورة من عيني.

 

“مين ده؟”

 

رد بهدوء:

 

“واحد من رجال الأمن اللي كانوا مكلفين بمتابعة شخص معين في الرحلة.”

 

سألته:

 

“مين الشخص؟”

 

بص في عيني وقال:

 

“طليقك.”

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

“مستحيل… هو ما كانش موجود في الطيارة.”

 

قال:

 

“هو شخصيًا ما كانش موجود.”

 

وسكت لحظة.

 

“لكن واحد من رجاله كان موجود.”

 

—

 

بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.

 

طليقي ما كانش مصدوم من الصورة زي ما حاول يوهمني.

 

هو كان مستنيها.

 

كان عايز الصورة تنتشر.

 

وكان مجهز كلامه من قبل ما الطائرة تهبط.

 

قلت:

 

“بس ليه؟”

 

العقيد ياسين فتح ملف صغير.

 

وقال:

 

“لأن طليقك كان بيحاول يستخدم اسمك في موضوع مالي كبير.”

 

اتسعت عيني.

 

“موضوع مالي؟”

 

هز رأسه.

 

“وكان محتاج يخلق قصة تخلي الناس تصدق إنك تركتيه بسبب علاقة جديدة.”

 

قلت:

 

“عشان يبعد الشبهة عنه؟”

 

“بالضبط.”

 

سكت.

 

وبعدين سألته:

 

“إنت عرفتني إزاي؟”

 

لأول مرة، ظهرت على وجهه علامة تردد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *