بقلم محمد عبده

بعد ما دفعت دين قدره 150 ألف دولار، جوزي دخل عشيقته مطبخي وهي لابسة هدومي وقال بكل برود:
“إنتِ خلصتي اللي عليكِ… دلوقتي امضي وامشي.” 💔📄
لكن أنا بس طلعت موبايلي، وشغّلت تسجيل قدام عيلته… ومحدش كان متوقع مين المالك الحقيقي لكل حاجة.
— إنتِ سددتي اللي عليكِ يا ليلى. دلوقتي امضي واطلعي من بيتي قبل ما العفش يوصل.
سمعت ليلى الكلمة دي وهي واقفة في نفس المطبخ اللي طبخت فيه سنين، وخبّت فيه وجعها، وفضلت تقنع نفسها لمدة 6 سنين إن جوازها لسه ممكن يتصلح.
الليلة اللي قبلها، الساعة 8:47 بالظبط، كانت وافقت على تحويل بنكي خلّى مكتب جوزها كله يتنفس براحة.
كريم الشاذلي، صاحب شركة تسويق إلكتروني في القاهرة، كان بقاله شهور يقول إنه “على وشك يقفل صفقة كبيرة مع مستثمرين”.
الحقيقة؟ كان غرقان في ديون، أقساط متأخرة، موظفين مش واخدين مرتباتهم، وسمعة مزيفة مبنية على صور في مطاعم غالية.
ليلى ما كانتش غبية.
اتعلمت تسكت وهي بتراجع حسابات، فواتير مكررة، ورسائل كريم بيمسحها متأخر.
واتعلمت كمان تستنى.
لما محاميها الأستاذ عادل فؤاد كلمها وقال إن ديون الشركة كلها بقت مملوكة لشركة باسمها هي، ردت بهدوء:
— ما تقولوش له دلوقتي… عايزة أشوف هيوصل لفين.
كريم رجع البيت الليلة دي ومعاه ورد وزجاجة نبيذ وحضن كله تمثيل.
— إنتِ أنقذتينا يا حبيبتي — قال — البنك خلاص مش هيزعجني. بكرة نبدأ من جديد.
بصت له ليلى في عينه… وكان فيه ريحة برفان مش بتاعها.
— آه — قالت بهدوء — بكرة هيبدأ فعلاً حاجة جديدة.
اللي كريم ما كانش يعرفه… إن ليلى ما دفعتش عشان تنقذه،
هي اشترت الحبل اللي هو بنفسه هيخنق نفسه بيه.
تاني يوم، صحيت على صوت خبط تحت. نزلت بالروب، شعرها مفكوك، ولقت الفيلا في التجمع الخامس متقلبة لكراكيب وصناديق.
حماتها، الحاجة سعاد، بتحط هدومها في أكياس سودا.
أخو جوزها شايل اللوحات.
وعلى الرخامة… قاعدة بتشرب قهوة في مج ليلى المفضل…
نيرمين.
مصممة الشركة.
العشيقة.
ولابسة بلوزة ليلى، وبتبتسم كأنها كسبت.
كريم واقف جنب التلاجة، شيك، وفي إيده ورق.
— امضي على الطلاق — قال — مش عايز مشاكل. إنتِ خلصتي دورك.