الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

“ليان ولمار.”

 

كررّت الاسمين في سري.

 

ليان ولمار.

 

بعدين سألت:

 

“عندهم كام سنة؟”

 

“خمس سنين.”

 

حسبتها بسرعة.

 

قبل ست سنين…

 

سكت.

 

بصيت لسلمى.

 

“يعني كانوا موجودين وقت ما اختفيتي.”

 

هزت راسها.

 

“كنت حامل فيهم.”

 

حسيت إن الكرسي ورايا هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تمنعني من الوقوع.

 

جلست.

 

حطيت إيدي على وشي.

 

ست سنين.

 

ست سنين وأنا فاكر إني خسرت المرأة اللي بحبها.

 

بينما هي كانت بتربي بنتين من صلبي.

 

قلت بصوت مبحوح:

 

“ليه ما قولتيليش؟”

 

سلمى ردت:

 

“حاولت.”

 

رفعت عيني لها.

 

“حاولتي إزاي؟”

 

طلعت موبايل قديم من شنطتها.

 

فتحته.

 

وقالت:

 

“بص.”

 

ورّتني صور قديمة.

 

رسائل.

 

مكالمات.

 

إيميلات.

 

كلها من نفس الفترة.

 

وفيها محاولات كتير للتواصل معايا.

 

قلت:

 

“بس أنا ما وصلنيش أي حاجة.”

 

قالت:

 

“لأنهم منعوها.”

 

“مين؟”

 

نظرت ناحية الباب.

 

ثم قالت:

 

“عيلتك.”

 

حسيت بصدمة.

 

“أمي؟”

 

ما جاوبتش مباشرة.

 

بدل كده، قالت:

 

“في الأول، والدتك جت لي بنفسها.”

 

بدأت تحكي.

 

—

 

قالت سلمى:

 

“كانت عارفة إني حامل قبل ما إنت تعرف.”

 

اتسعت عيني.

 

“إزاي؟”

 

“لقيت تحليل الحمل في شقتي.”

 

سكتت لحظة.

 

“قالت لي إن وجود طفل مني هيعمل مشكلة كبيرة في عيلتكم.”

 

قلت:

 

“إزاي يعني؟”

 

ردت:

 

“قالت إن والدك كان عامل ترتيب قانوني خاص بالميراث، وإن وجود أولاد خارج الخطة اللي حطها للعيلة ممكن يعمل نزاع.”

 

ما صدقتش.

 

“ماما قالتلك الكلام ده؟”

 

“أيوه.”

 

“وليه أنا ما كنتش أعرف؟”

 

بصت لي بحزن.

 

“لأنها قالت إنها هتتعامل مع الموضوع.”

 

بدأت أحس إن الغضب جوايا بيتحول لحاجة أخطر.

 

“تعاملت معاه إزاي؟”

 

سلمى ضغطت على إيديها.

 

“قالت لي إنها هتخلي محامي العيلة يجهز اتفاق.”

 

“اتفاق إيه؟”

 

“إنك تتنازل عن أي حقوق أبوية للبنتين.”

 

وقفت فجأة.

 

“إيه؟!”

 

البنتين انتفضوا من صوتي.

 

سلمى حطت إيدها على كتفهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *