الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

قال:

 

“لو آدم عرف إن عنده بنتين، كل حاجة هتتغير. لازم تفضل الورقة زي ما هي.”

 

ثم جاء صوت كريم:

 

“ولو اكتشف التزوير؟”

 

رد حسن:

 

“وقتها هنخليه يفتكر إن سلمى هي اللي أخفت البنات عنه.”

 

انقطعت أنفاسي.

 

بصيت لسلمى.

 

ست سنين كاملة كانت شايلة الاتهام بدل ناس تانية.

 

لكن التسجيل ما وقفش.

 

صوت حسن قال:

 

“وأمك هتساعدنا. هي عارفة إن آدم مش هيشك فيها.”

 

نظرت لأمي.

 

كانت بتبكي بصمت.

 

قلت:

 

“إنتِ كنتِ عارفة إنهم بيستخدموكي؟”

 

قالت:

 

“في البداية كنت فاكرة إني بحميك.”

 

“وبعدين؟”

 

ما ردتش.

 

“وبعدين يا ماما؟”

 

قالت:

 

“اكتشفت إني دخلت في حاجة أكبر مني.”

 

اقتربت منها.

 

“وليه ما رجعتيش كل حاجة؟”

 

بكت وقالت:

 

“كنت خايفة إن كريم يتحبس… وإن اسم العيلة ينهار… وإنك تكرهني.”

 

رديت:

 

“أنا بالفعل مش قادر أفهمك.”

 

ثم التفت لسلمى.

 

قلت:

 

“أنا آسف.”

 

هي ما ردتش.

 

قربت من البنتين.

 

نزلت على ركبتي قدامهم.

 

ولأول مرة شفت وشوش بناتي عن قرب.

 

قلت بهدوء:

 

“أنا آدم.”

 

ليان بصت لي.

 

وسألت:

 

“إنت صاحب الفندق؟”

 

ابتسمت رغم الدموع.

 

قلت:

 

“لأ… أنا بابا.”

 

سلمى بدأت تبكي.

 

والبنت الصغيرة بصت لأختها.

 

وبعدين رجعت بصت لي.

 

“بجد؟”

 

قلت:

 

“بجد.”

 

مدت إيدها الصغيرة ناحيتي.

 

مسكتها.

 

وفي اللحظة دي، حسيت إن الست سنين اللي ضاعوا مني رجعوا مرة واحدة.

 

لكن كان لسه فيه سؤال واحد ما اتجاوبش عليه.

 

بصيت للمحامي.

 

“إنت قلت إن حسن كان صاحب الخطة.”

 

“أيوه.”

 

“فينه دلوقتي؟”

 

المحامي ما ردش.

 

كريم هو اللي قال:

 

“اختفى.”

 

سألته:

 

“من إمتى؟”

 

قال:

 

“من أسبوع.”

 

تجمدت.

 

“اختفى فين؟”

 

قال:

 

“آخر مكان اتشاف فيه… كان قدام مكتب الشركة.”

 

ثم أخرج هاتفه.

 

فتح صورة.

 

كانت صورة كاميرا مراقبة.

 

رجل واقف قدام باب الشركة.

 

نظرت للصورة.

 

عرفته فورًا.

 

حسن النجار.

 

لكن المفاجأة لم تكن في وجوده أمام الشركة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *