الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

المفاجأة كانت في الشخص اللي كان واقف جنبه.

 

كانت سلمى.

 

وفي الصورة…

 

كانت بتسلمه ظرفًا أبيض.

 

بصيت لسلمى.

 

“إنتِ قابلتي حسن من أسبوع؟”

 

وشها اصفر.

 

“أنا…”

 

وقبل ما تكمل، رن هاتف المحامي.

 

بص للشاشة.

 

ثم قال:

 

“فيه رسالة وصلت من رقم مجهول.”

 

فتحها.

 

وكان فيها سطر واحد:

 

“لو آدم عرف الحقيقة كاملة، مش أنا اللي هكون في السجن… هيكون واحد منكم.”

 

وتحت الرسالة…

 

كان فيه عنوان.

 

عنوان بيت قديم في الإسكندرية.

 

ثم ظهرت رسالة ثانية:

 

“تعال لو عايز تعرف مين أمر بإخفاء البنات من البداية.”

 

رفعت عيني.

 

ولأول مرة، سلمى قالت بصوت مرتعش:

 

“آدم… ما تروحش.”

 

سألتها:

 

“ليه؟”

 

نظرت لي وقالت:

 

“لأن الشخص اللي في العنوان ده… أنا شفته قبل كده.”

 

“مين؟”

 

قالت:

 

“والدك.”

 

سكت الجميع.

 

قلت:

 

“أبويا مات من خمس سنين.”

 

هزت راسها.

 

“أنا عارفة.”

 

ثم همست:

 

“بس الصورة اللي شفتها كانت بعد وفاته.”

 

وفي اللحظة دي…

 

فهمت إن السر الأخير مش عن كريم.

 

ولا عن أمي.

 

ولا حتى عن حسن.

 

السر كان عن والدي نفسه.

فضلت واقف مكاني، مش قادر أستوعب اللي سلمى قالته.

 

“إنتِ شوفتي أبويا… بعد وفاته؟”

 

هزت راسها.

 

“أيوه.”

 

قلت:

 

“سلمى، ده مستحيل.”

 

ردت بهدوء:

 

“أنا عارفة إنه مستحيل… عشان كده فضلت ساكتة كل السنين دي.”

 

المحامي سامح بص للصورة مرة تانية.

 

وقال:

 

“العنوان ده لازم نروح له.”

 

أمي انتفضت.

 

“لأ.”

 

بصينا لها كلنا.

 

قالت بسرعة:

 

“ما تروحوش.”

 

سألتها:

 

“ليه؟”

 

سكتت.

 

قلت:

 

“إنتِ عارفة المكان ده؟”

 

ما ردتش.

 

قربت منها.

 

“ماما… إنتِ كنتِ هناك؟”

 

نزلت عينيها للأرض.

 

وبعد لحظات قالت:

 

“أيوه.”

 

“إمتى؟”

 

“بعد وفاة والدك بشهر.”

 

اتصدمت.

 

“ومين كان موجود؟”

 

رفعت عيني لي.

 

وقالت:

 

“والدك.”

 

سادت لحظة صمت ثقيلة.

 

قلت:

 

“إنتِ عايزة تقنعيني إن أبويا كان عايش بعد وفاته؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *