الجزء الاخير بقلم محمد عبده

ست سنين من حياة بنتين ما كنتش أعرف إنهم موجودين.

 

بصيت لهم.

 

واحدة كانت بتلعب في سوستة شنطتها.

 

والتانية كانت بتبص لي من بعيد.

 

ما كنتش عارف أقول إيه.

 

أنا كنت أبوهم.

 

لكنهم ما يعرفوش حتى اسمي.

 

—

 

سألت سلمى:

 

“إنتِ ليه وافقتي تختفي؟”

 

قالت:

 

“أنا ما وافقتش.”

 

“أمال إيه اللي حصل؟”

 

سكتت شوية.

 

ثم قالت:

 

“بعد ما والدتك عرفت إني حامل، قالت لي إنك لو عرفت، حياتك هتتدمر.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

“قالت إن كريم كان في وقتها عليه ديون كبيرة، وإنه لو ما أخدش السيطرة على جزء من أصول العيلة، ممكن يخسر كل حاجة.”

 

بصيت للمحامي.

 

هز راسه.

 

“ده صحيح.”

 

قلت:

 

“بس إيه علاقة سلمى والبنتين؟”

 

قال:

 

“وجود وريثتين مباشرتين ليك كان ممكن يغير بعض ترتيبات السيطرة على الشركة.”

 

بدأت أستوعب الصورة.

 

كريم كان أكبر مني.

 

وكان متوقع إنه يكون الوريث الرئيسي في بعض الترتيبات القديمة.

 

لكن وجود بناتي كان ممكن يغير موازين كتير.

 

سألت:

 

“يعني كريم كان عايز يخليهم يختفوا؟”

 

المحامي قال:

 

“أنا أقدر أقول إن فيه إجراءات اتخذت لتمنع الاعتراف الرسمي بيهم.”

 

سلمى تدخلت:

 

“مش بس كده.”

 

بصيت لها.

 

قالت:

 

“قبل ما أختفي بأيام، كريم قابلني.”

 

اتسعت عيني.

 

“إنتِ قابلتيه؟”

 

“أيوه.”

 

“قالك إيه؟”

 

ابتلعت ريقها.

 

“قال لي لو ما اختفيتش، هتندم.”

 

سألت:

 

“هددك؟”

 

“بشكل غير مباشر.”

 

“يعني إيه؟”

 

قالت:

 

“وراني صور للبنتين.”

 

اتجمدت.

 

“أي صور؟”

 

“صور وأنا حامل.”

 

“مين كان بيصورك؟”

 

“ما عرفتش.”

 

ثم أضافت:

 

“وقال لي إنهم عارفين كل خطوة بعملها.”

 

بصيت للمحامي.

 

كان وشه متوتر.

 

قلت:

 

“إنت عارف الكلام ده؟”

 

قال:

 

“جزء منه.”

 

“وجزء منه إيه؟”

 

قال:

 

“أنا حاولت أوقف الموضوع.”

 

سألته:

 

“وحاولت إزاي؟”

 

“احتفظت بنسخ من كل المستندات.”

 

“ليه؟”

 

“لأني كنت عارف إن فيه تزوير.”

 

سكتنا.

 

ثم أضاف:

 

“لكن كان عندي خوف.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *