الجزء الاخير بقلم محمد عبده

قلت:
“من كريم؟”
قال:
“من الشخص اللي كان بيساعده.”
قلت:
“مين؟”
المحامي فتح فمه عشان يتكلم.
لكن فجأة سمعنا صوت خبطة قوية على الباب.
كلنا بصينا ناحية الباب.
بعد ثواني، دخل موظف الفندق.
قال:
“أستاذ آدم، آسف على الإزعاج، لكن فيه شخص بيسأل عليك في الاستقبال.”
قلت:
“مين؟”
الموظف ناولني كارت صغير.
قرأت الاسم.
كريم السيوفي.
قلبي دق بسرعة.
أخويا كان هنا.
في نفس الفندق.
وبعد أقل من دقيقة…
دخل كريم بنفسه.
بدلته الأنيقة، وابتسامته الهادية المعتادة.
وقف قدامي وقال:
“أخيرًا عرفت.”
قلت:
“عرفت إيه؟”
بص للبنتين.
وبعدين لسلمى.
وقال:
“عرفت الحقيقة.”
مشيت ناحيته.
“إنت عملت إيه؟”
رفع إيده.
“قبل ما تتهمني، اسمعني.”
قلت:
“أنا شفت المستند.”
ابتسم ابتسامة غريبة.
“المستند اللي عليه توقيعك؟”
قلت:
“أيوه.”
رد:
“يبقى إنت عارف إن الموضوع مش بسيط.”
سألته:
“إنت زورت توقيعي؟”
سكت.
وبعدين قال:
“لو قلت لك لأ… هتصدقني؟”
ما جاوبتش.
فقال:
“أنا عملت اللي كان لازم يتعمل عشان أحمي العيلة.”
قلت:
“على حساب بنتين؟”
بص لهم.
“البنتين دول كانوا هيهددوا كل حاجة.”
قلت:
“كل حاجة إيه؟”
قال:
“الشركة.”
ثم قرب مني وقال بصوت منخفض:
“لكن فيه حاجة إنت لسه ما تعرفهاش.”
سألته:
“إيه؟”
قال:
“أبوك ما كتبش الوصية اللي إنت فاكرها.”
المحامي انتفض.
“كريم!”
كريم بص له وقال:
“خلاص يا سامح. السر اتكشف.”
ثم رجع يبص لي.
“والدك كتب وصية جديدة قبل وفاته بأسبوع.”
قلت:
“وصية جديدة؟”
هز راسه.
“وفيها بند واحد لو اتنفذ… هيغيّر ملكية الشركة كلها.”
قلت:
“إيه البند؟”
كريم ابتسم.
وقال:
“لو آدم عنده أبناء معترف بيهم، السيطرة على المجموعة تنتقل لهم بعد بلوغهم سن معين.”
بصيت للبنتين.
ثم للمحامي.



