الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

“واجهة لمين؟”

 

قلبت الصفحة.

 

وفي آخرها كان فيه اسم.

 

حسن النجار.

 

اتصدمت.

 

قلت:

 

“شريك والدي؟”

 

المحامي هز راسه.

 

“بالضبط.”

 

لكن الخطاب ما خلصش.

 

«”حسن كان عارف إن وجود وريثتين لآدم ممكن يغيّر شكل الملكية في المستقبل.

 

لذلك، بدأ الضغط على سلمى.

 

وبعدها تم تزوير توقيع آدم على مستندات تتنازل عن حقوقه القانونية.

 

لكن حسن لم يكن يعرف شيئًا واحدًا…

 

أنا احتفظت بنسخة من الوصية الجديدة.”»

 

قلبي اتوقف تقريبًا.

 

بصيت للمحامي.

 

“فين الوصية؟”

 

قال:

 

“ده اللي كنت بحاول أوصلك له.”

 

أخرج ملفًا صغيرًا من حقيبته.

 

“الوصية موجودة.”

 

مدها لي.

 

فتحتها.

 

وكان أول بند واضحًا:

 

“في حالة وجود أبناء مباشرين لآدم السيوفي، تنتقل نسبة مسيطرة من ملكية المجموعة إليهم وفقًا للآلية المحددة في هذا المستند.”

 

بصيت لليان ولمار.

 

البنتين كانوا ساكتين.

 

ما كانوش فاهمين ليه كل الكبار بيتكلموا عنهم.

 

لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.

 

كان فيه شرط إضافي.

 

قرأت بصوت منخفض:

 

“في حالة محاولة أي وريث أو فرد من أفراد العائلة إخفاء وجود الأبناء أو تزوير مستندات تخص حقوقهم…”

 

وقفت.

 

بصيت للمحامي.

 

“كمّل.”

 

قال:

 

“اقرأ.”

 

كملت:

 

“تسقط صلاحية ذلك الشخص في إدارة أي أصل من أصول المجموعة.”

 

رفعت عيني ناحية كريم.

 

وشه كان متجمد.

 

قلت:

 

“يعني لو ثبت إنك زورت الورق…”

 

قاطعني:

 

“أنا ما زورتش كل حاجة.”

 

سألته:

 

“يعني زورت إيه؟”

 

قال:

 

“التوقيع.”

 

ساد الصمت.

 

أمي غمضت عينيها.

 

سلمى حطت إيدها على فمها.

 

أما أنا…

 

فحسيت إن كل السنوات اللي عشتها كانت مبنية على كذبة.

 

لكن كريم أكمل:

 

“أنا زورت توقيعك على الورقة الأولى.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

“عشان أوقف نقل حقوق البنتين.”

 

“بأوامر من حسن؟”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أيوه.”

 

في اللحظة دي، المحامي أخرج هاتفه.

 

“فيه حاجة لازم تسمعوها.”

 

شغل تسجيل صوتي.

 

وصوت حسن النجار ظهر.

 

كان بيتكلم مع كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *